د. عبدالرزاق محمد الدليمي
بناءً على التطورات المتسارعة بعد منتصف نيسان/أبريل 2026، يبدو أن مشهد الصراع الإيراني-الأمريكي يعيش حالة من حافة الهاوية، حيث تتداخل نبرة الحرب مع مساعي الصفقة الكبرى. الخياران اللذان ذكرتهما ليسا متناقضين بالضرورة، أقلها في عقلية ترامب والصقور من حوله، بل هما وجهان لعملة واحدة: الضغط الأقصى لتحقيق الاستسلام الاستراتيجي.
ووجهة نظرنا في الوضع الحالي تستند إلى المعطيات الراهنة:
أولاً: مؤشرات الصفقة الكبرى، أي الطبخة الجاهزة...
هناك أدلة قوية تشير إلى أن ترامب يفضل إنهاء الصراع بصفقة تاريخية بدلاً من حرب استنزاف طويلة، استناداً إلى:
1- تصريحات التفاؤل؛ فترامب أكد مؤخراً عدة مرات أن الحرب أشرفت على الانتهاء، وأن نظام طهران (العقلاء فيه) يريد إبرام اتفاق بشدة.
2- مفاوضات باكستان: كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن وجود تقدم هائل في المفاوضات التي جرت في باكستان، مشيراً إلى أن الهدف هو صفقة كبرى تحول إيران إلى دولة طبيعية اقتصادياً مقابل التخلي الكامل عن البرنامج النووي ودعم الفصائل.
3- العروض الاقتصادية: تلوّح واشنطن بدمج إيران في الاقتصاد العالمي كحافز، وهو ما يعكس رغبة ترامب في تحقيق انتصار دبلوماسي ينهي الصراع تماماً.
ثانياً: مؤشرات الضربة العسكرية وتقويض النظام...
في الوقت ذاته، لا تزال لغة التهديد في ذروتها، وتُستخدم كأداة ضغط، مثل:
1- حصار مضيق هرمز؛ حيث بدأ ترامب بالفعل بفرض حصار مطبق على المضيق، مهدداً باستهداف أي سفن إيرانية تقترب من نطاقه، وهو عمل يُصنّف عسكرياً كبداية لعمل حربي كبير.
2- التهديد باستهداف البنية التحتية: لاحظنا أن ترامب هدّد بضرب محطات الطاقة والمياه والجسور في إيران إذا لم يتم التوصل لاتفاق، مما يشير إلى أن خيار تقويض النظام عبر تدمير مقوماته الاقتصادية لا يزال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
