قالت أربعة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، اليوم الجمعة، بأن شركات تكرير النفط الهندية تسدد مدفوعات شحنات من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.
وأعفت الولايات المتحدة الشهر الماضي لمدة 30 يوماً من العقوبات لشراء النفط الروسي والإيراني الموجود على متن ناقلات في البحر في محاولة لخفض الأسعار التي ارتفعت بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
الهند تستلم أول شحنة نفط إيراني منذ 7 سنوات
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء». ومن المقرر أن تنتهي صلاحيته بالنسبة للنفط الإيراني يوم الأحد.
صعوبات عمليات الدفع
ولفت تجار إلى أن الصعوبات التي تواجه ترتيبات الدفع لمثل هذه الشحنات، بسبب العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة على طهران، ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني في ظل الإعفاء الأميركي.
واشترت شركة «إنديان أويل كورب» المملوكة للدولة، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، في وقت سابق هذا الشهر مليوني برميل من النفط الإيراني على متن الناقلة الضخمة «جايا»، في أول عملية للهند لشراء الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وهي شحنة تبلغ قيمتها حوالي 200 مليون دولار.
عمال بمحيط مصفاة لتكرير النفط في ولاية البنجاب الهندية يوم 27 أبريل 2012
وخلال الأسبوع الماضي أن الهند سمحت أيضا لأربع سفن تحمل نفطا إيرانيا بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستكريز».
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن ومصدر في قطاع الشحن، قامت سفينة واحدة حتى الآن، وهي «إم تي فيليستي»، بتفريغ حمولتها.
وتقوم كلتا الشركتين بتسوية المعاملات من خلال بنك «آي سي آي سي» الذي يحول الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسن تحديد هويات البائعين.
ولم يرد بنك «آي سي آي سي» أو شركة «إنديان أويل كورب» أو شركة «ريلاينس إندستريز» أو وزارة الخارجية الهندية على رسائل بالبريد الإلكتروني لطلب التعليق.
الهند تؤكد تأمين احتياجاتها من النفط لعدة أشهر دون مشاكل في الدفع
«إخطار الجاهزية»
ذكر مصدران أن «إنديان أويل كورب» دفعت حوالي 95% من قيمة الشحنة فور تسلمها «إخطار الجاهزية» من المورد، وهو إشعار يفيد بأن الناقلة المحملة بالنفط دخلت المياه الإقليمية الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.
وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة تسدد عادة قيمة النفط القادم من دول خاضعة لعقوبات غربية عند التسليم الفعلي أو بعد تفريغ الشحنة. والهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ أن أدى أدنت الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022 إلى فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا.
وحتى صدور الإعفاء الأميركي، توقفت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، بسبب العقوبات المفروضة عليها، ومنذ ذلك الحين، أصبحت مصافي التكرير الصينية الخاصة هي المشتري الرئيسي لصادرات الخام الإيراني.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

