رغم استمرار حصار مضيق هرمز، تراجعت أسعار النفط دون 100 دولار في إشارة لافتة إلى أن السوق بدأ يشطب سيناريو الكارثة من التسعير، ويراهن على تهدئة سياسية قد تنهي أخطر صدمة طاقة شهدها العالم منذ سنوات.. التفاصيل في لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

رغم استمرار حصار مضيق هرمز، تراجعت أسعار النفط دون 100 دولار في إشارة لافتة إلى أن السوق بدأ يشطب سيناريو الكارثة من التسعير، ويراهن على تهدئة سياسية قد تنهي أخطر صدمة طاقة شهدها العالم منذ سنوات.

زاد من الضغط على الأسعار دخول وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، مع إشارة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن اجتماعاً بين الولايات المتحدة وإيران ربما يُعقد مطلع الأسبوع، ما عزز حالة التفاؤل إزاء إمكانية اقتراب نهاية الحرب مع إيران.

ومع اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، قفزت الأسعار صوب مستويات 120 دولاراً، وسط توقعات واسعة أن تسجل ذروة تاريخية تتجاوز 150 دولاراً، مع استمرار الصراع وتعثر الإمدادات عبر مضيق هرمز.

لكن، ومع بدء هدنة لمدة أسبوعين بدأت في الأسبوع الماضي، نزلت الأسعار من مستويات تقارب ذروة الحرب إلى المستويات الحالية، أي بما يعادل 20 دولاراً تقريباً، وسط أنباء حول احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام دائم، حتى بعد فشل جولة أولى من المفاوضات هذا الأسبوع.

النفط يقف على خط النار.. 3 لاعبين يتحكمون باتجاه الأسعار اليوم

وعد يقلب الطاولة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران عرضت عدم امتلاك أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً، في وقت شكلت طموحات طهران النووية نقطة خلاف في المحادثات التي جرت في إسلام آباد مطلع الأسبوع.

وقال بتصريحات صحفية: «سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أننا قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق مع إيران»، وذلك عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام».

وتفيد التقارير بأن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خفضوا توقعاتهم بشأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدل ذلك إلى توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لمنع تجدد الصراع.

البرميل يخسر 26 دولاراً.. لماذا يخالف النفط المنطق؟

السوق الآن

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.34 دولار، أو 1.35%، إلى 98.05 دولار للبرميل بحلول الساعة 4:30 بتوقيت غرينتش.

هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.65 دولار، أو 1.74%، إلى 93.40 دولار للبرميل.

خلال تعاملات أمس، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.46 دولار، أو 4.7%، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.40 دولار، أو 3.7%.

سجلت أسعار النفط مسيرة قياسية في مارس، وارتفعت 50%، وانخفضت في الأسبوع الحالي دون 100 دولار للبرميل، لكنها ظلت ضمن نطاق التسعين دولاراً خلال الأسبوع.

لا يعكس هبوط الأسعار دون 100 دولار وفرة في المعروض، بقدر ما يعكس تراجع احتمالات الكارثة التي كانت مسعرة في ذروة الحرب.

مضخة نفط أمام العلم الأميركي في صورة توضيحية، في 9 يناير 2026

أزمة عالمية

تشير تقديرات محللين من بنك «آي.إن.جي» الهولندي إلى أن إغلاق المضيق يتسبب في تعطيل تدفق ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط يومياً.

وتسببت حرب إيران في أكبر اضطراب على الإطلاق للإمدادات العالمية من النفط والغاز، بسبب عرقلة حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

قال محللو بنك «آي.إن.جي»: «كل يوم يمر مع استمرار توقف حركة الملاحة البحرية فعلياً يعني استنزافاً متزايداً لإمدادات النفط في جميع أنحاء العالم، ما يؤدي إلى شح في الأسواق».

التفاصيل أقل تفاؤلاً.. هل نجا اقتصاد الصين من صدمة الحرب؟

رد فعل معاكس

قال المحلل لدى «بي.في.إم» جون إيفانز: «ما زلنا نشكك في إمكانية التوصل إلى حل فوري لهذه الحرب، ومهما كان الخبر، ستجد دائماً رد فعل معاكساً».

أضاف إيفانز في مذكرة للعملاء، أن الأسواق لن تركز الآن إلا مع المضيق، والدليل أنها لم تتأثر بإعلان ترامب عن وقف إطلاق النار عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان في نزاعهما، بدءاً من أمس.

وقال المحلل في شركة «تي بي آي كاب» سكوت شيلتون: «حتى الآن، لا توجد تفجيرات، لكن عدد السفن التي تعبر المضيق ليس أفضل مما كان عليه قبل الحصار الأميركي، ما يزيد من الضغط العالمي على المخزونات التي وصلت أخيراً إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع».

الدولار في زمن الحرب.. سقوط حر أم إعادة تسعير؟

علاوة المخاطر

قال محللون في شركة «جيلبر آند أسوشيتس» للاستشارات بمجال الطاقة في مذكرة: «بيانات التتبع الحديثة تشير إلى أن عدداً محدوداً، لكنه في تزايد، من ناقلات النفط بدأ يعبر مضيق هرمز، لكن إجمالي حركة الملاحة لا يزال أقل بكثير من مستوياته المعتادة».

وأضافوا أن السوق لم تعد تتعامل مع الوضع على أساس توقف كامل للإمدادات، لكنها ما زالت تُبقي على علاوة سعرية محدودة، لأن عودة التدفقات تتم بشكل تدريجي وغير متوازن، بدلاً من عودة سريعة إلى طبيعتها.

وقال المحلل لدى «فوجيتومي للأوراق المالية» توشيتاكا تازاوا: «رغم آمال خفض التصعيد، فلا يزال عدد من المستثمرين متشككين، بالنظر إلى أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران انهارت مراراً حتى بعد أن بدا أنها تحرز تقدماً.

أضاف في مذكرة للعملاء: «إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام وتعود حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التحرك بين 80 و100 دولار».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات