تقرير يبرز انقسام بين فرنسا وألمانيا حول الدور الأمريكي المحتمل في الخطط الأوروبية لتأمين مضيق هرمز

يلوح في الأفق خلاف طارئ بين فرنسا وألمانيا بشأن إمكانية إشراك الولايات المتحدة في الخطط الأوروبية الرامية إلى تأمين مضيق هرمز، وذلك قبيل قمة مرتقبة لقادة أوروبيين تُعقد في باريس في وقت لاحق اليوم /الجمعة/.

ويستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع قادة دول وصفها بـ"غير المنخرطة في النزاع"؛ بهدف وضع تصور لمهمة "دفاعية بحتة" لتأمين هذا الممر البحري الحيوي عقب توقف القتال، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، فيما أكد مسئول في قصر الإليزيه أن التخطيط - الذي تقوده باريس - "لا يشمل الولايات المتحدة".

في المقابل.. أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرز عن رغبة بلاده في مناقشة مشاركة القوات الأمريكية ضمن هذه المبادرة، رغم تأكيده أن ألمانيا "مستعدة من حيث المبدأ" للمساهمة في تأمين طرق الملاحة وفق شروط صارمة.

وقال ميرز - خلال مؤتمر صحفي في برلين - إن هناك "مبررات قوية" تدعم فكرة التعاون الأوروبي الأمريكي المشترك.

هذا التباين وضع ميرز - حسبما ذكر تقرير أعدته مجلة "بوليتيكو" المختصة في الشأن الأوروبي - في مسار تصادمي محتمل مع ماكرون، الذي كان أكثر حدة في انتقاد الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران. وكانت فرنسا قد أعلنت أنها لن تشارك في عمليات عسكرية تقودها الولايات المتحدة، رغم نشرها حاملة طائرات وسفن أخرى لحماية حلفائها في منطقة الخليج.

وأشار مسئول في الرئاسة الفرنسية - في تصريح أدلى به إلى مراسل المجلة في باريس بشرط عدم ذكر اسمه - إلى أن بلاده لا تعتزم الانضمام إلى أي تحالف تقوده الولايات المتحدة، معرباً عن اعتقاده بأن ألمانيا لن تفعل ذلك أيضاً.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الأوروبيون إلى التوافق على خطة لتأمين المضيق، قللت واشنطن من أهمية المبادرة، معتبرة أنها غير ضرورية.

وقالت المتحدثة باسم "البيت الأبيض"، إن البحرية الأمريكية تمتلك من الموارد والإمكانات ما يكفي لتأمين المضيق دون الحاجة إلى دعم من دول أخرى.

من جانبها.. أبدت ألمانيا استعدادها لإرسال كاسحات ألغام إلى المنطقة، ولكن بشروط تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، والحصول على تفويض دولي يُفضل أن يكون برعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى موافقة البرلمان الألماني، مع ذلك أكد ميرز أن برلين "لا تزال بعيدة" عن اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن.

ومن المقرر أن يشارك في اجتماع باريس إلى جانب ماكرون كل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بينما سينضم ممثلون عن نحو 30 دولة أخرى عبر الاتصال عن بُعد.

وأشار التقرير إلى أن هذا الخلاف يأتي في وقت يستمر فيه وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران.. بينما يُتوقع أن يستغل القادة الأوروبيون اجتماعهم المرتقب للاتصال بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدفع نحو حل دبلوماسي للأزمة.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 21 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات