سجلت أسعار النفط هبوطاً حاداً، فيما قفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، عقب إعلان طهران أن مضيق هرمز سيبقى «مفتوحاً بالكامل» أمام الملاحة التجارية خلال ما تبقى من فترة وقف إطلاق النار.
وتراجعت عقود خام «برنت» القياسي العالمي بنحو 10.8% إلى 88.70 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11% إلى 81.20 دولاراً للبرميل، في واحدة من أكبر موجات التراجع اليومية منذ اندلاع التوترات.
وجاء هذا التحرك بعد أن كتب وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، في منشور عبر منصة "أكس"، أن «مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بالكامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار»، وذلك «تماشياً مع اتفاق التهدئة في لبنان».
إيران تعلن رسميا فتح مضيق هرمز أمام السفن خلال فترة وقف إطلاق النار
وكانت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، قد تسببت في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة والأسهم العالمية، خصوصاً بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
وفي الأسواق المالية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعدت عقود «داو جونز» بنحو 560 نقطة أو 1.16%، كما زادت عقود «إس آند بي 500» بنسبة 0.8%، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بنحو 0.9%.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مؤشر «ناسداك المركب» تسجيل مكاسب متتالية لليوم الثاني عشر على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 2009، مع احتمال تسجيل أطول موجة صعود منذ عام 1992 في حال استمرار المكاسب.
من جهته، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن «إيران أعلنت للتو أن المضيق مفتوح بالكامل وجاهز لحركة العبور».
ويُعد مضيق هرمز محوراً حاسماً في أسواق الطاقة العالمية، إذ إن أي إشارات إلى إعادة فتحه حتى بشكل مؤقت تدفع أسعار النفط إلى التراجع سريعاً بفعل انحسار المخاوف بشأن الإمدادات.
ورغم هذا الهبوط الحاد، لا تزال أسعار النفط أعلى من مستوياتها التي سبقت اندلاع الحرب، حين كان خام «برنت» يتداول قرب 73 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط عند نحو 67 دولاراً.
فرنسا وبريطانيا تقودان اجتماعاً دولياً لبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
