قدّم رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي قراءة وطنية معمّقة في دلالات العلم الأردني، خلال لقائه اليوم الجمعة في الديوان الملكي الهاشمي، وفداً من مبادرة "أردن الرسالة"، مؤكداً أن هذه المناسبة تتجاوز بعدها الاحتفالي لتجسّد معنى الانتماء وترسّخ في الوجدان الجمعي قيم العزة والفخر التي يحملها العلم وهو يرفرف في سماء الوطن.
ونقل العيسوي، في بداية اللقاء، تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى الوفد، الذي يجسد نخبة وطنية وازنة تضم شخصيات تمثل مختلف محافظات المملكة والقطاعات، مؤكداً أن هذا الحضور يعكس عمق التماسك الوطني وتكامل الأدوار في خدمة الأردن، ويعبّر عن صورة حية لوحدة الصف والوعي الوطني الراسخ.
وأعرب العيسوي عن تقدير القيادة الهاشمية لأبناء الوطن، مشدداً على أن الأردنيين، بوحدتهم وتماسكهم، شكّلوا على الدوام مصدر قوة الدولة ومنعتها، وصاغوا نموذجاً وطنياً قائماً على العلم والمعرفة والإنجاز في مواجهة مختلف التحديات.
وقال إن العلم الأردني لا يُختزل في رمزيته الشكلية، بل يحمل في حضوره حكاية وطن تختصر مسيرة أمة، وتعبّر عن إرادة صلبة لم تنكسر، مؤكداً أنه يشكّل عنواناً لهوية راسخة وذاكرة حية تختزن في ألوانها تاريخاً من النضال، فيما تجسد نجمته معنى الوحدة التي بقيت حاضرة في وجدان الأردنيين.
وأوضح العيسوي أن العلم يمثل الامتداد الطبيعي لراية الثورة العربية الكبرى، التي أطلقت مشروع النهضة ورسخت مفاهيم الدولة القائمة على الكرامة والحرية، لافتاً إلى أن الأردن حمل هذا الإرث التاريخي وصانه، وأعاد صياغته ضمن نموذج دولة راسخة تعرف مسارها رغم التحديات المحيطة.
وأكد العيسوي أن مسيرة العلم ارتبطت عضوياً بالقيادة الهاشمية، التي تعاملت معه باعتباره أمانة وطنية ومسؤولية تاريخية، مبيناً أن جلالة الملك يقود هذه المسيرة بثقة ورؤية مستقبلية تستند إلى إرث هاشمي عريق، وإيمان راسخ بثوابت الدولة وقدرتها على الثبات في مواقفها.
وأشار إلى أن رفع العلم لا يعكس بعداً مادياً فحسب، بل يعبّر عن مسيرة دولة شقّت طريقها بثقة، وواجهت التحديات بإرادة، وحققت إنجازات متراكمة عززت مكانة الأردن، ورسّخت قدرته على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم.
وبيّن العيسوي أن العلم الأردني يختزل في رمزيته مساراً طويلاً من العمل والقرارات المفصلية والمواقف المشرّفة، التي انحازت فيها القيادة الهاشمية إلى قضايا الأمة، وظلّت حاضرة في الدفاع عن حقوقها، متمسكة بثوابتها دون تردد.
وشدّد العيسوي على أن موقف الأردن من القضية الفلسطينية لم يكن يوماً طارئاً أو مرتبطاً بظرف، بل هو امتداد لنهج ثابت والتزام تاريخي راسخ، مؤكداً أن العلم الأردني ارتبط بتضحيات الجيش العربي المصطفوي على أسوار القدس، حيث سُطّرت مواقف البطولة بدماء الشهداء دفاعاً عن الأرض والمقدسات.
وأضاف العيسوي أن هذا النهج مستمر بقيادة جلالة الملك، في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التي تمثل صمام أمان لهويتها العربية والإسلامية.
ولفت إلى أن العلم يعكس أيضاً الدور الإنساني للأردن، الذي لم يتأخر عن أداء واجبه الأخلاقي في إغاثة الملهوف ومد يد العون، انطلاقاً من رسالة إنسانية أصيلة تعبّر عن جوهر الدولة ونهج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
