استفحال ازمة الغاز في عدن.. وشركة النفط تتنصل وترمي التهم على التهريب

تشهد العاصمة عدن أزمة متصاعدة في إمدادات الغاز المنزلي، وسط شكاوى واسعة من المواطنين من تراجع الكميات المخصصة للسوق المحلية، واتهامات بوجود خلل أو تلاعب في آلية التوزيع من مصدر الإمداد في منشأة صافر، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان وامتداد طوابير الانتظار أمام محطات التعبئة.

ويقول مواطنون إن الأزمة باتت جزءًا يوميًا من حياتهم، في ظل انخفاض الكميات الواصلة إلى محطات التعبئة مقارنة بالاحتياج الفعلي المتزايد في المدينة. وأوضحوا أن طوابير المركبات والأسطوانات تمتد لساعات طويلة، فيما يضطر كثيرون إلى المبيت أو الانتظار لفترات طويلة من أجل الحصول على أسطوانة غاز واحدة.

وأضافوا أن محال بيع الغاز في الأحياء السكنية شبه متوقفة عن العمل، نتيجة عدم تزويدها بحصص توزيع منتظمة، وهو ما دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى التوجه نحو محطات تعبئة السيارات، حيث تُباع الكميات بأسعار أعلى من السعر الرسمي، ما ضاعف من الأعباء المعيشية.

في ظل هذا الوضع، تتصاعد اتهامات محلية بوجود خلل في إدارة وتوزيع حصص الغاز المخصصة لعدن، مع مطالبات بفتح تحقيق شفاف في مسار المقطورات منذ خروجها من صافر وحتى وصولها إلى الوكلاء.

ويرى ناشطون أن استمرار الأزمة رغم الإعلان عن كميات كبيرة يشير إلى وجود فجوة في الرقابة أو توزيع غير منضبط داخل سلسلة التوريد، ما يسمح بظهور سوق سوداء تستفيد من الفارق السعري على حساب المواطنين.

في المقابل، تؤكد شركة الغاز اليمنية أنها تعمل على استقرار السوق التموينية، مشيرة إلى أنها رحّلت 783 مقطورة من الغاز المنزلي من صافر إلى المحافظات المحررة خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، من بينها 181 مقطورة مخصصة للعاصمة المؤقتة عدن.

وتقول الشركة إن هذه الكميات تأتي ضمن خطة تهدف إلى إعادة التوازن للسوق المحلية، مع إعطاء أولوية في التحميل للمقطورات المتجهة إلى عدن، وإلزامها بالوصول خلال 48 ساعة من مغادرتها منشأة صافر، إضافة إلى فرض إجراءات رقابية على المحطات لضمان سرعة التفريغ ومنع أي تأخير.

كما أشارت إلى أن عدن استقبلت 28 مقطورة وصلت خلال مدة لم تتجاوز 36 ساعة، معتبرة ذلك مؤشرًا على تحسن في كفاءة النقل والتوزيع بعد تطبيق التعميمات الجديدة.

ورغم هذه البيانات، يرى مواطنون أن الواقع في الأسواق لا يعكس أي تحسن فعلي، إذ ما تزال محطات التعبئة تشهد ازدحامًا خانقًا، مع استمرار النقص في الإمدادات داخل الأحياء، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة على مرحلة ما بعد وصول المقطورات.

ويشير مراقبون إلى أن المشكلة قد لا تكون في حجم الإمدادات فقط، بل في آلية توزيعها داخل المدينة، وغياب الرقابة على الوكلاء، إضافة إلى احتمال وجود تسرب جزء من الكميات إلى قنوات غير رسمية.

وفي ظل استمرار الأزمة، دعت الشركة السلطات المحلية في عدن والأجهزة الأمنية إلى تعزيز الرقابة على المقطورات والوكلاء، وضمان وصول الغاز إلى المستهلكين عبر القنوات الرسمية، محذرة من نشاط السوق السوداء التي تستغل الفجوة بين العرض والطلب لتحقيق أرباح غير مشروعة.

كما شددت على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والعسكرية والأمنية لضبط أي تلاعب في الكميات، ومنع تحويل الأزمة إلى أداة ضغط إضافية على المواطنين.

وتعكس أزمة الغاز في عدن حالة من التباين بين الرواية الرسمية التي تؤكد وجود كميات وإجراءات تنظيمية، وبين واقع ميداني يعاني من نقص حاد وازدحام مستمر، ما يجعل الملف واحدًا من أبرز التحديات الخدمية التي تمس الحياة اليومية للسكان، وتضع منظومة التوزيع أمام اختبار حقيقي يتعلق بالشفافية والرقابة والعدالة في الإمداد.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
المشهد العربي منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 36 دقيقة
صحيفة 4 مايو منذ 10 ساعات