مستشار السوداني لـ كوردستان24: إعادة فتح هرمز يعيد استقرار الصادرات النفطية ويقلص الحاجة للاقتراض

أربيل (كوردستان 24)- أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء الاتحادي، مظهر محمد صالح، في تصريحٍ لـ كوردستان24، أن المالية العامة في العراق واجهت اختباراً حقيقياً خلال شهر آذار الماضي إثر تراجع العائدات النفطية الناجم عن تداعيات أزمة مضيق هرمز.

مشيراً إلى أن الإيرادات العامة انخفضت إلى مستويات قد لا تتجاوز 4 تريليونات دينار، في وقت تبلغ فيه متطلبات النفقات التشغيلية الضرورية من رواتب ومعاشات تقاعدية وشبكة الحماية الاجتماعية نحو 8 تريليونات دينار شهرياً.

وأوضح صالح أن هذه الفجوة التمويلية تصنف كأزمة سيولة قصيرة الأجل ناتجة عن اختلال التوازن بين التدفقات النقدية والالتزامات الثابتة، وليست أزمة هيكلية في القدرة المالية للدولة.

محذراً في الوقت ذاته من أن استمرارها دون معالجات فعالة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً، مما يضع السياسة المالية أمام خيارين أساسيين لضمان استدامة الإنفاق الاجتماعي.

وبين المستشار الاقتصادي لـ كوردستان24 أن الخيار الأول يتمثل في التمويل الداخلي عبر سياسة نقدية ميسرة تشمل إصدار أدوات دين حكومية قصيرة الأجل وتفعيل عمليات السوق المفتوحة بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي لتوفير سيولة عاجلة، مع الإشارة إلى مخاطر هذا المسار المتمثلة في الضغوط التضخمية المحتملة والتأثير على استقرار سعر الصرف ما لم يدر ضمن ضوابط زمنية دقيقة.

فيما يتمثل الخيار الثاني، وفق صالح، بالتوجه نحو الاقتراض الخارجي من المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي أو عبر أسواق رأس المال العالمية بإصدار سندات دولية بضمانات سيادية، وهو مسار يوفر إسناداً للاحتياطي الأجنبي وغطاء استقرار للدينار، رغم ارتباطه بشروط إصلاحية تتطلب توازناً دقيقاً.

وأشار صالح إلى وجود اتجاه مرجح يمزج بين التمويل الداخلي السريع والاقراض الخارجي اللاحق لتعزيز الاستقرار المادي.

مشدداً على أن نجاح هذا النهج مرهون بضبط الإنفاق وتحسين كفاءة الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى دور السياسة النفطية في استرجاع طاقات التصدير المثلى.

معتبراً أن الأزمة الجيوسياسية الحالية "حرب الأربعين يوماً" وتبعاتها كشفت مجدداً عن هشاشة الاعتماد الأحادي على النفط وفرضت ضرورة بناء أدوات مالية أكثر مرونة.

وفي ختام تصريحه، اعتبر مظهر محمد صالح أن الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز اليوم يمثل "إشارة للسلام".

مؤكداً أن الخيارات المالية والتحوطية المذكورة ستهبط إلى حدودها الدنيا مع عودة الصادرات النفطية العراقية عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت قائمة قبل الثامن والعشرين من شباط الماضي، وبواقع 3.4 مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 53 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 8 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
قناة الرابعة منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 14 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعتين
قناة الرابعة منذ 4 ساعات