انخفضت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل حاد إلى أدنى مستوياتها في شهر واحد، اليوم الجمعة، بعد أن صرّح وزير الخارجية الإيراني بأن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، كما أوردت وكالة «رويترز».
في غضون ذلك، خفّضت أسواق المال رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مستقبلاً، حيث تمّ تسعير أول خطوة في يوليو بالكامل، بعد أن كانت متوقعة في يونيو في وقت سابق من الجلسة.
وتُقدّر الأسواق الآن احتمالية رفع سعر الفائدة في اجتماع هذا الشهر بأقل من 5%، بعد أن كانت 15%. كما تتوقع الأسواق أن يصل سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.40% بنهاية العام، مقارنةً بـ 2.55%. ويبلغ سعر فائدة الإيداع حالياً 2%.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 10%، مما خفّف من مخاوف التضخم التي سيطرت على أسواق السندات منذ أوائل مارس، عندما اندلع الصراع في الشرق الأوسط ودفع المتداولين إلى توقع استجابة سياسية أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي.
عوائد السندات الأوروبية تتراجع مع خفض الرهانات على رفع الفائدة
وانخفضت عوائد «سندات شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتقلبات توقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 12 نقطة أساس لتصل إلى 2.40%، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف مارس. وكانت قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس، عند حوالي 2.77%.
مضيق هرمز الخطر الرئيسي
وقال ماسيميليانو ماكسيا، المتخصص في الدخل الثابت لدى شركة «أليانز جلوبال إنفستورز»: «يمثل مضيق هرمز الخطر الرئيسي. فإذا صمد وقف إطلاق النار، واعتُبر إعادة فتحه أمراً دائماً، فقد تستبعد الأسواق تماماً توقعات البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة».
وأضاف: «لكن، مهما يكن، فإن ما ستقوله رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بعد اجتماع السياسة النقدية المقبل سيكون حاسماً بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة».
وانخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهي المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 8.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.95%.
وقال تيري ويزمان، الاستراتيجي العالمي للعملات الأجنبية وأسعار الفائدة في مجموعة ماكواري: «إن العودة إلى الوضع السابق للحرب في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ستضر بالرئيس سياسياً في الداخل، ونعتقد أنها ستكون أكثر ضرراً من إنهاء الحرب دون تقديم تنازل كبير».
رئيسة «المركزي الأوروبي» ترسل إشارات متباينة بشأن مسار الفائدة
وأضاف: «لهذا السبب نواصل البحث عن تنازل نووي للتأكد من أن الحرب تقترب فعلاً من نهايتها».
وكانت إحدى أبرز نقاط الخلاف هي طموحات طهران النووية، حيث اقترحت الولايات المتحدة خلال محادثات نهاية الأسبوع الماضي تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً. واقترحت طهران وقفاً للحرب لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وفقاً لمصادر مطلعة على المقترحات.
وانخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار 15 نقطة أساس لتصل إلى 3.66%، بعد أن بلغت 4.142% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2024.
وبلغ فارق العائد بين السندات الحكومية الإيطالية والسندات الألمانية 69 نقطة أساس. وكان هذا الفارق 63 نقطة أساسية قبل الهجوم على إيران، ووصل إلى 103.62 نقطة أساس خلال النزاع، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو 2025.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
