إدراج الرياضيات للصف الـ11.. خطوة استدراكية والمطلوب فترة تكيف

آلاء مظهر عمان - في ضوء التعديلات التي أقرّها مجلس التربية والتعليم في وقت سابق على الخطة الدراسية لمرحلة الثانوية العامة، والتي تضمنت اعتماد مبحث الرياضيات ضمن المباحث التي يتقدم لها الطالب امتحانا وزاريا إلى جانب اللغة العربية، والتربية الإسلامية، وتاريخ الأردن، بعد نجاحه مدرسيا في جميع مباحث الصف الحادي عشر، تُثار تساؤلات حول مدى جاهزية الطلبة لهذا التحول، خاصة في ظل عدم اهتمام شريحة منهم بالمبحث سابقا لعدم إدراجه ضمن الامتحانات الوزارية، وما الآليات المقترحة للتخفيف من آثاره المحتملة عليهم؟

وفي هذا النطاق، يرى خبراء في مجال التربية أن قصر الفترة الزمنية بين القرار وتطبيقه قلل من أي فجوة محتملة، حيث لم تتجاوز بضعة أشهر، ما يجعل تعويض أي نقص أمرا ممكنا، لافتين إلى أن طبيعة الرياضيات كمادة تراكمية قائمة على بناء المفاهيم بشكل متدرج، تتيح للمعلمين معالجة أي ضعف لدى الطلبة من خلال مراجعة المفاهيم الأساسية في بداية كل عام دراسي، عبر حصص تأسيسية مركزة تعزز الفهم قبل الانتقال إلى موضوعات أكثر تقدما، وهو نهج معمول به تربويا.

وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ"الغد"، أن التعديل الأخير على خطة الثانوية العامة، وخاصة إدراج مبحث الرياضيات ضمن المباحث الوزارية، يُعد خطوة إيجابية، وتعكس إدراكا حقيقيا لأهمية هذا المبحث بوصفه مادة أساسية في تنمية التفكير العلمي والعقلي لدى الطلبة، معتبرين أن القرار، رغم أهميته، قد يتطلب فترة تكيّف لدى بعض الطلبة، لا سيما ممن لم يعتادوا التعامل مع الرياضيات كمبحث أساسي في تحديد مستقبلهم الأكاديمي.

وأوضحوا أن قرار الوزارة جاء في الوقت المناسب، ولم يترتب عليه تأخر أو آثار سلبية تُذكر، نظرا لأن مبحث الرياضيات كان حاضرا أصلا في مختلف المراحل الدراسية الأساسية من الصف السابع وحتى العاشر، إلا أن التفاوت كان في مستوى اهتمام الطلبة به، خاصة لدى بعضهم ممن لم يكونوا يرونه مؤثرا في مسارهم، وخصوصا في الحقول الصحية سابقا، منوهين بأن ما يُعرف بـ"الفاقد التعليمي" يتم التعامل معه بشكل منهجي، في المدارس حيث تُنفذ برامج تأسيسية مكثفة مع بداية الفصل.

مبحث مهم

في هذا السياق، أكد مدير إدارة الامتحانات والاختبارات في وزارة التربية والتعليم سابقا علي حماد، أن إدراج مبحث الرياضيات ضمن المباحث الوزارية، يُعد خطوة إيجابية تُسجل لوزارة التربية والتعليم، وتعكس إدراكا حقيقيا لأهمية هذا المبحث بوصفه مادة أساسية في تنمية التفكير العلمي والعقلي لدى الطلبة.

وأوضح أن الرياضيات تمثل حجر الأساس في بناء مهارات التحليل والاستنتاج، فضلا عن ارتباطها بالاختبارات الدولية مثل "TIMSS" و"PISA"، التي تعتمد بشكل كبير على هذا المبحث، ما يجعل تعزيز مكانته في النظام التعليمي ضرورة لا خيارا.

وأشار حماد إلى أن قرار الوزارة جاء في الوقت المناسب، ولم يترتب عليه تأخر أو آثار سلبية تُذكر، نظرا لأن مبحث الرياضيات كان حاضرا أصلا في مختلف المراحل الدراسية الأساسية من الصف السابع وحتى العاشر، إلا أن التفاوت كان في مستوى اهتمام الطلبة به، خاصة لدى بعضهم ممن لم يكونوا يرونه مؤثرا في مسارهم، وخصوصا في الحقول الصحية سابقا.

وبين أن الوزارة تداركت هذه الإشكالية مبكرا، وأعادت الاعتبار للمبحث من خلال إدراجه كمادة أساسية في الصف الحادي عشر، ليحل محل اللغة الإنجليزية، التي بقيت بدورها مادة إجبارية في جميع الحقول الدراسية الأربعة بعد إعادة هيكلة المسارات، وبنسبة مؤثرة في المعدل، ما يعني أنها لم تُهمّش بل أخذت حقها بشكل متوازن، في حين أُدرجت الرياضيات بنسبة معقولة تسهم في تعزيز أهميتها دون إحداث ضغط كبير على الطلبة.

وأكد حماد أن هذا التوجه أسهم في إعادة ضبط العملية التعليمية في المراحل التي تسبق الثانوية، من خلال تعزيز التكاملية في تدريس الرياضيات، وضمان استمرارية الاهتمام بها منذ الصفوف الأساسية، مشيرا إلى أن قصر الفترة الزمنية بين القرار وتطبيقه قلل من أي فجوة محتملة، حيث لم تتجاوز بضعة أشهر، ما يجعل تعويض أي نقص أمرا ممكنا.

ولفت إلى أن طبيعة الرياضيات كمادة تراكمية قائمة على بناء المفاهيم بشكل متدرج، تتيح للمعلمين معالجة أي ضعف لدى الطلبة من خلال مراجعة المفاهيم الأساسية في بداية كل عام دراسي، عبر حصص تأسيسية مركزة تعزز الفهم قبل الانتقال إلى موضوعات أكثر تقدما، وهو نهج معمول به تربويا.

كما أشاد بقدرة الكوادر التعليمية على سد الفجوات التعليمية، من خلال التركيز على المفاهيم الجوهرية وضمان ترسيخها لدى الطلبة، بما يمكّنهم من مواصلة التعلم بثقة وكفاءة.

وأضاف أن الوزارة اتخذت خطوات تنظيمية مهمة لتعزيز الانضباط في المرحلة الثانوية، من خلال ربط معدلات الصفين العاشر والحادي عشر بعملية اختيار الحقول الدراسية في الصف الثاني عشر، مع تحديد سقف أعلى لنسب الطلبة في كل حقل لا يتجاوز 30 %، الأمر الذي يسهم في تحقيق التوازن ويحد من التسيب الذي قد ينشأ في المواد غير الوزارية.

وختم بالتأكيد أن هذه الإجراءات مجتمعة تعكس نهجا متكاملا في إدارة العملية التعليمية، وتُسهم في إعادة هيبة المرحلة الثانوية، خصوصا في الصفين العاشر والحادي عشر، ما يُعد خطوة نوعية تُحسب لوزارة التربية والتعليم في ضبط إيقاع التعليم وتحسين مخرجاته.

معالجة الفاقد التعليمي

بدوره، أكد أستاذ الرياضيات لمرحلة الثانوية العامة أسامة العكور أن إدراج المبحث ضمن الامتحانات الوزارية لن يُحدث فجوة مقلقة في مستوى الطلبة، مشيرا إلى أن ضعف الاهتمام بالمواد غير الوزارية في المراحل السابقة هو أمر معتاد، إذ يبدأ الطلبة عادة بالتركيز الحقيقي عند وصولهم إلى المرحلة الثانوية.

وأوضح أن ما يُعرف بـ"الفاقد التعليمي" يتم التعامل معه بشكل منهجي، في المدارس، حيث تُنفذ برامج تأسيسية مكثفة مع بداية الفصل، لافتا إلى أن مدة هذا التأسيس لا تتجاوز في الغالب أسبوعين، وهي مدة كافية لإعادة بناء المهارات الأساسية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 12 ساعة