يقول الرئيس ترمب إن تغيير النظام قد حدث بالفعل في طهران. غير أن ما حدث هو انهيار نظام بُني على أساس عبادة الشخصية -أمير طاهري #رأي_الشرق_الأوسط

من المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار الذي أُعلن في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران خلال اليومين المقبلين، وسط آراء متضاربة حول ما قد يحدث بعد ذلك.

في وقت كتابة هذا المقال، عبَّر كثير من المراقبين عن اعتقادهم بأن الجانبين كليهما قد يتفقان على تمديد الهدنة الهشة لمدة 45 يوماً أخرى. وفي عالم يتسم بدورة إخبارية متصلة على مدار 24 ساعة تتخللها تغريدات ومقاطع فيديو، قد يبدو ذلك وقتاً طويلاً.

خلال الحرب التي اندلعت في يونيو (حزيران) الماضي ضد إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بعد 35 ساعة من القصف. كما أعلن «إنجاز المهمة» في فنزويلا بعد 5 ساعات من محاولة اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو. وعندما بدا أن الجولة الثانية من الحرب ضد إيران قد وصلت إلى طريق مسدود، هدّد الرئيس بإعادة إيران إلى العصر الحجري في غضون 4 ساعات فقط.

وفي إطار محادثات السلام التي أُجريت في إسلام آباد الأسبوع الماضي، قرر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، أن الكيل قد فاض بعد 16 ساعة من المفاوضات مع مبعوثي طهران، ذهب نصفها في ترجمة ما قاله كل طرف للآخر. إلا أنه في الحرب والدبلوماسية، كما في الحب، الصبر مفتاح النجاح.

استمرت حروب الولايات المتحدة مع المكسيك 6 سنوات. وانخرطت الولايات المتحدة في الحربين العالميتين لمدة 4 سنوات تقريباً في كل مرة. وانتهت الحرب الكورية بعد أكثر من 3 سنوات من دون فائز واضح، وأبقت الحرب في الهند الصينية، الولايات المتحدة عالقةً لأكثر من عقد من الزمان.

وبما أن ترمب غير راغب بوضوح في مواصلة هذه الحرب، فإن خياره الأفضل هو البحث عن طريقة لإنهائها عبر الدبلوماسية. غير أن الدبلوماسية تحتاج أيضاً إلى الصبر.

لا يمكنك ببساطة الدخول وفرض مطالبك أمام الخصم ليوقع عليها، وتتباهى أنت بأنه «إما طريقي وإما لا شيء»، وهو ما فعله جيه دي فانس في إسلام آباد. وتذكَّر أن محادثات السلام بشأن فيتنام في باريس استغرقت 15 يوماً لتحديد شكل الطاولة التي سيجلس إليها المفاوضون.

المشكلة في التفاوض مع إيران اليوم أنها ليست دولة قومية عادية؛ إنها بنيان غير عادي قائم حول شخصية كاريزمية تتمتع بسلطة مطلقة وتستخدم حكومة شبه رسمية واجهةً. في نظام كهذا، لا يمكن لأحد أن يدَّعي أي شيء ما لم يُصدِّق عليه «المرشد الأعلى» لمهمة محددة ولفترة محدودة. وفي ذلك النظام لا يوجد تداول عاديّ للمعلومات، حتى داخل أجهزة النظام نفسها.

مثلاً، عندما وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فجأة إلى طهران، لم يعلم الرئيس الإيراني آنذاك، حسن روحاني، بالأمر إلا من خلال شاشة التلفزيون. لقد توجه الزعيم الروسي مباشرةً إلى مقر إقامة «المرشد الأعلى» وقضى 4 ساعات معه، ثم عاد بالسيارة إلى المطار للرجوع إلى موسكو. كما دعا الجنرال قاسم سليماني، الذي كان حينها قائداً لـ«فيلق القدس» ومقرباً من المرشد علي خامنئي، الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران من دون إخطار الرئيس الإيراني أو وزير الخارجية.

وفي ظل النظام الذي أنشأه الخميني وخامنئي، لا يُسمح حتى لقادة «الحرس الثوري» بعقد اجتماعات لموظفيهم من دون موافقة مسبقة من «البيت» أو مكتب «المرشد الأعلى» وحضور مستشاريه العسكريين.

وينقسم «الحرس الثوري» إلى 5 أجنحة قيادية منفصلة، إضافةً إلى 6 تشكيلات مسلحة أخرى، تقع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
قناة يورونيوز منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
الشرق للأخبار منذ 9 ساعات