من يقصد لكسمبورغ سيجدها فاصلة جميلة بين جملة صحيحة، وأخرى غير ناقصة، بلدة هادئة وادعة، تحوطها الخضرة ورائحة الشجر، وهرولة المسرعين إلى العمل، حللت بها مرة فجراً، فكانت المدينة ما تزال تتمطى، والحوانيت تفتح أبوابها بكسل، سكانها 682 ألف نسمة، غير أن دخل الفرد فيها أكثر من 128 ألف دولار، كأعلى دخل للفرد في العالم، ومتوسط عمر الإنسان فيها 83 عاماً، والناتج المحلي يتجاوز 110 مليارات دولار، لكن مساحتها 2586 كم مربعاً فقط، مقسمة إلى ثلاث مقاطعات، تجاور ألمانيا وبلجيكا وفرنسا، نسبة البطالة لا تزيد على 7 في المائة، بدأت مشوارها ككيان مستقل عام 1815 بعد مؤتمر فيينا، واستقلت عن هولندا عام 1867، نظامها دوقي دستوري «برلماني»، لغاتها الألمانية والفرنسية واللكسمبورغية، وهي مشتقة من الألمانية.
ميزة هذا البلد الصغير أنه يعمل ولا يلتفت إلى العالم إلا إذا كانت هناك فائدة من الالتفاتة، ينساه العالم ولا يتذكره لشهور، وهو غير حزين لذلك، ولا يشعر سكانه بالندم كثيراً، لا يهمه إن عرف «كريستيانو رونالدو» موقعه أو تذكر «بوش الابن» لون علمه أو خطط الأمين العام للأمم المتحدة لزيارته في نهاية ولايته، ولا يعبأ بالدعايات المغرضة تجاهه، ويمنع من دخول الجهلاء والمتعصبين والمخربين والمتاجرين بالدين ومن لا يعمل.
كثيراً ما يتعرض منتخب لكسمبورغ لهزائم شبه قاسية أحياناً، لكن هذا لا يجعل الناس تشعر بالمرارة واليأس، لديهم محاصيلهم الزراعية ومنتوجاتهم وبعض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
