بعد 12 عاماً من الكارثة، خرجت شهادة مدوية من داخل عرين الإخوان أنفسهم، تكشف تفاصيل الخيانة التي سلمت اليمن للحوثيين.
جاء ذلك في اعتراف هو الأول، إذ فضح عمر القشيبي، نجل العميد حميد القشيبي قائد اللواء 310 مدرع، الدور الحقير لحزب الإصلاح الذراع السياسية للإخوان في اليمن، خلال معركة عمران بوابة العاصمة صنعاء.
فبينما كان العميد القشيبي يستنجد بالإخوان لإنقاذ المدينة التي تبعد 50 كيلومتراً فقط عن صنعاء، كان قادة الإصلاح يخونون العهدة ويسلمون المفاتيح للحوثي، قبل أن يعدم الأخير القشيبي رمياً بالرصاص في 8 يوليو 2014.
اتفاقية الخط الأسود.. حين خان الإخوان القبيلة
وفق شهادة نجل القشيبي التي بثتها منصة "اليمن بودكاست"، فإن القبائل في عمران واجهت الحوثي في البداية دفاعاً عن أرضها، لكن زعماء قبليين موالين للإخوان شعروا أن أحداً يريد "ضربهم" بالجماعة، فاختاروا الحياد الجبان. وفي مشهد يفضح الولاءات، وقّع أولئك الزعماء اتفاقية "الخط الأسود" التي سمحت صراحة للحوثيين بالعبور إلى صنعاء عبر عمران دون أي اعتراض.
سلاح فارغ وعصي بدلاً من الرصاص.. كيف تخلى علي محسن الأحمر عن القشيبي؟
وكشف نجل القشيبي تفاصيل صادمة عن اللحظات الأخيرة للمعركة التي استمرت 4 أشهر. ففي خضم الاشتباكات، انسحب أحد قادة الإخوان من موقع "شارع الأربعين" الاستراتيجي دون تنسيق، محدثاً ثغرة قاتلة دخل منها الحوثيون إلى قلب المدينة. وعندما استنجد القشيبي بعلي محسن الأحمر، الرجل القوي في الجناح العسكري للإخوان انذاك، طالباً السلاح، أرسل له الأخير 300 عنصر أعزل يحملون العصي في مشهد وصفه الشهود بـ"المهزلة المخزية". كما يكشف أن اللواء 310 حينها كان يحتاج فقط 500 بندقية لصد الهجوم، لكنه لم يتلقى رصاصة واحدة من الإخوان.
التواطؤ من الداخل.. هادي أمر بالقتال والإخوان رفضوا
ورغم أن الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي أصدر توجيهات شفهية للقشيبي ومحافظ عمران الإخواني محمد دماج بمواجهة الحوثي، إلا أن الإخوان فضلوا طاعة أجندتهم الخاصة.
ويؤكد نجل القشيبي أن وزير الدفاع الأسبق، محمد ناصر أحمد، كان متواطئاً، ولم يقدم أي إسناد حقيقي، بل كان يوظف القتال لإحياء صراعات تعود لأحداث 2011.
خلاصة الخيانة: إعدام القشيبي ودخول الحوثي صنعاء
هكذا، بعد أن أنهكه التخاذل والحصار، سقط اللواء 310، وأعدم الحوثيون قائده داخل مقر قيادته، لتفتح بعدها العاصمة صنعاء أبوابها للحوثيين من دون مقاومة تذكر.
وبينما ظل الإخوان لسنوات يستخدمون قصة القشيبي للهجوم على خصومهم، كشفت شهادة نجله الحقيقة، الإخوان هم من زرع المنجنيق الذي هدم عاصمة اليمن.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
