في تصعيد خطير ضد المعلمين والنشطاء، اقتحمت عناصر المليشيا الحوثية منزل مدرس فيزياء بمديرية كعيدنة بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، وسط حالة من الرعب سادت الأهالي، قبل أن تقيده وتعرضه للضرب المبرح ثم تنقله إلى جهة مجهولة.
مصادر محلية قالت إن أطقم عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي، أقدمت فجر الجمعة، على اقتحام منزل المواطن حمود نور في منطقة الحراجيج، وخطفه أمام أفراد أسرته، في حادثة تعكس مناخ القمع المتصاعد بمناطق سيطرة الحوثيين.
واضافت المصادر إن عملية الخطف جاءت بعد أيام فقط من منشورات انتقد فيها المدرس تردي الأوضاع المعيشية للمعلمين، مطالباً بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أشهر، معتبراً أن استمرار انقطاع الرواتب يمثل "اغتيالاً معنوياً" للرسالة التعليمية.
وأشارت إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يعتقل فيها نور خلال فترة وجيزة، قبل أن يتم نقله من سجن كعيدنة إلى وجهة يُعتقد أنها أحد مراكز الاحتجاز في مديرية عبس، التي تشتهر باحتجاز المختطفين وتعذيبهم وفق تقارير حقوقية.
ووجّه مسلحو المليشيا للمدرس اتهامات بالتعاون مع جهات خارجية، في تهم ملفقة تستخدم عادة ضد منتقدي الجماعة، وسط تحذيرات من استهداف ممنهج لكل صوت يجرؤ على المطالبة بالحقوق الأساسية في مناطق الحوثيين.
وتندرج الحادثة ضمن سلسلة انتهاكات متصاعدة تستهدف المعلمين والأكاديميين والنشطاء، في ظل تشديد الخناق على حرية التعبير وتدهور كارثي للخدمات والرواتب بمناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
