إن أية أمة تريد أن تنهض من كبوتها لا بد لها أن تستذكر التاريخ وتستخلص منه الدروس والعبر والسنن في حاضرها لكي تستشرف المستقبل

إن أية أمة تريد أن تنهض من كبوتها لا بد لها أن تستذكر التاريخ وتستخلص منه الدروس والعبر والسنن في حاضرها لكي تستشرف المستقبل ..

فيصل الدليمي..

1

إن ما نطرحه اليوم هو طرح عميق جداً ويضرب على الوتر الحساس في اعماق التاريخ؟! وينبغي أن نتكلم بميزان التاريخ الواقع اليوم بدون بيع او أوهام

ولا جلد للذات،.وفيه يكون تشريح لجثة التاريخ! لغرض ان نعرف سبب ضعف الأمة وهل في جسد الأمة من مقومات تمكين وعوامل حياة ممكن أن ترجع له لينهض من جديد..؟ وهل تقدر الأمة اليوم ان تراجع نفسها وخطابها؟اعتقد كل ذلك ممكن ولكن بشروط مستوحاة من تأريخ الأمة الخالدة المجيدة خاصة منذ بدأ رسالة سيدنا محمد (ص) حيث كان سيدنا محمد رسول الله كل الأمة وأثره العظيم على تاريخ الأمة ؟ الذي أخرجها من الظلمات إلى النور حيث وصفها الله تعالى بخير أمة أخرجت للناس وبعدها مرحلة ما حصل بالخلافة الراشدة ثم الأموية والعباسية بسبب ما أصاب الأمة من الانقسام السياسي وما حصل من الفتن خاصة عندما انقسم المسلمون سنة وشيعة وخوارج ومعتزلة وغيرهم ؟!

وصار "الإسلام السياسي"متعدد المراكز.! لذلك فإن الشعوب الغير المسلمة التي كانت تتربص على حدود الدولة الإسلامية قد شاهدة الإسلام بعد مرحلة من الزمن ليس كما كان بكتلة واحدة،بل جماعات تتصارع على الحكم؟! والنتيجة بذلك كانت القوميات الغير المسلمة قد اختارت الاعتزاز بهويتهامثل الترك قبل الاسلام اعتزلوا.والفرس بالشعوبيةوالهنود بقوا على أديانهم.حيث لو كانت الدولة الإسلامية قد بقت موحدة بقيادة واحدة قوية ومركز دعوة واحد لكان جاذبية الأمة أقوى من القومية.والدليل التاريخي هو ان نقارن الفتح الأول من 20هـ إلى 100هـ حيث الإسلام قد دخل في بلاد فارس ومصر والشام وأنتصر على الأمبراطوريات بسرعة كبيرة

لأن الدولة الإسلامية كانت واحدة والامة واحدة والرسالة الخالدة واضحة،.وبعد 200 هـ قد بدأت الفتوحات التبشيرية تضعف وبدأت القوميات تتمايز داخل الدولة الإسلامية نفسها حيث أثر هذا الانقسام على انتشار الإسلام خاصة في آسيا؟! ولولا اخلاق وامانة وعدالة تجار المسلمين حينها وهذه هي النقطة المهمة جداً لما أنتشر الإسلام هناك بدون سيف مثل إندونيسياوماليزيا

وجنوب الفلبين وأجزاء من الصين والهند حيث دخلها الإسلام عبر هؤلاء التجار والدعاة الصوفية التي لم يصلها لا جيش أموي ولا عباسي

لكن هذا الانقسام في الأمة اليوم قد أثر بسبب ضعف الدعم المركزي الذي كانت ترسله بغداد أو دمشق وكان حينها كل طريقة صوفية أو تاجر كان يشتغل بحاله وينقل فهمه للإسلام لهذه الأقوام لذلك نرى اليوم الإسلام الملايو متأثر بالشافعية والصوفية،وإسلام الصين فيه نكهة حنفية.! هذا الخلاف قد جاء حسب الخلاف مع التجار والدعاة المسلمين وانتقل كذلك حتى في الخلاف السني-الشيعي.ففي الهند مثلاً وصل التشيع الصفوي،.وهذا ما خلق انقسامات محلية قد أضعفت الصورة الموحدة للامة واعتقد لو كان غير هذا الأمر المنقسم لكان ممكن ان نرى اليوم الفاتيكان إسلامية والاعتزاز القومي لكان يتراجع لصالح الانتماء للأمة؟

كما حصل مع القبائل العربية أول الإسلام؟! كذلك الأديان الأخرى قد انقسمت إلى مذاهب وطوائف والمسيحية نفسها قد انقسمت كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت وأغلبها كانت بسبب الملوك وأولياء الأمر واليهودية كذلك هي الأخرى كان فيها فريسيين وصدوقيين.اذن السلطة هي من تفجرالخلاف العقدي وتستغله! وإن صراع الفرس والعثمانيون هو ليس صراع وراثة الدولة الإسلامية بل هو صراع قومي؟وان الدولة الصفوية بعد ذلك قد تبنت التشيع الاثني عشري وقبلها كانت على المذهب السني منذ 1501م وكأيديولوجيا لدولة لتمييز نفسها عن العثماني السني؟! حيث كان بناء إيران الشيعية لحدودها على أساس القومية الفارسية،.وتركيا كانت بمظلة مذهبية ومشروعها

خلافة سنية جامعة لكل المسلمين من الجزائر إلى الحجاز والهدف هو نفوذ تاريخي قومي لزعامة العالم الإسلامي بقيادة تركية،.النتيجة أن 500 سنة صراع صفوي-عثماني كان امتداد لصراع فارسي-رومي قبل الإسلام.حيث الأتراك أخذوا دور الروم والفرس بقوا فرس والمذهب كان راية فقط! والدليل كما ذكرنا إن الشاه إسماعيل الصفوي قبل التشيع وكان قبلها صوفي سني؟! والربط مع اليوم يفسر الوضع الحالي حيث أن إيران اليوم تتصرف كـوريثة المشروع الصفوي لدولة قومية فارسية تبحث عن نفوذ،وتستخدم التشيع كأداة ناعمة.أما اغلب بلاد العرب وتركيا كانوا يمثلون امتداد المشروع العثماني السني لذلك الصراع اليوم ليس ديني خالص،بل هو صراع سياسي على من يمثل مركز الإسلام وهذا صراع له

1000 سنة.؟!

2

هل تقدر الأمة اليوم أن تراجع توحيد خطابها؟ وهل القومية اليوم صارت قدر والدين أفيون ؟

أذن كيف 1400 سنة وأنتجت اليوم ذاكرة دم كربلاء وصفين والنهروان؟! أليس اليوم بالشكل العام الشيعي يرضع كره الاموى والسني يرضع كره الصفوي؟! وهل القومية صارت اليوم وعاء الخبز والجواز والراتب ؟! وكل من ينكر القومية اليوم يعيش في كتب التاريخ لكن الأمة والدين اليوم هي حينما يرجع الأمر بيد العالم والحاكم العادل والتاجر الأمين وولي الأمر الذي ينام تحت الشجرة مثل عدل سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا علي بن ابي طالب ابو تراب إذا رجعة الأمة قد رجعت لها عزتها لكن مع ذلك نرى اليوم أن أمة النصارى الصليبيه مذاهب وطوائف وخلافات دينيه لكن نجد اليوم بينهم اليورو وشنغن وناتو السبب لأن عندهم طريق مستقيم هو القانون والعدل والعمل والإخلاص وعدم التدخل بشؤون الغير .!

3 أن الانقسام المذهبي الإسلامي المبكر هو الذي فتح الباب للقوميات إن ترجع وتعتز بنفسها بدل الذوبان في الأمة،.والفرس والأتراك اليوم قد اكملوا اللعبة وكل واحد منهن يدعي هو الإسلام والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم هل تقدر أمة منقسمة منذ 1400 سنة أن ترجع وتوحد خطابها؟!

او إن القومية صارت قدر والدين اصبح أفيون؟ ليس للأمة اليوم من مخرج إلا بالعودة إلى الإسلام الحقيقي الذي هو الصراط المستقيم .

4

يقيناً ليس للأمة اليوم من مخرج إلا بالعودة إلى أمتها ورسالتها الإسلامية الخالدة وتاريخها المجيد.وحقاً أن أية أمة تريد أن تنهض من كبوتها اليوم لا بد لها أن تستذكر التاريخ وتستخلص منه الدروس والعبر والسنن في حاضرها لكي تستشرف المستقبل..ونحتاج اليوم رحمة سيدنا الرسول محمد( ص ) وعدل سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا على بن ابي طالب وعلم الشافعي الذي جلس يناظر المخالف ثلاثة إيام ويقول رأيي صواب يحتمل الخطأ وأمانة التاجر الحضرمي الذي فتح إندونيسيا بلا سيف! أن الانقسام اليوم قد قتل الدولة الواحدة لكنه بأذن الله لم يقتل الامة إلا إذا نحن قتلنا قيمها؟ الفرس والأتراك والعرب والمذهب قد يبقون كما هم لكن المهم اليوم أن نوقف استخدامها كسكين على بعضنا البعض ونقدر اليوم أن نعيش مثل أوربا دول قومية بمذاهب مختلفة؟لكن نحن ينبغي ان نكون بسقف حضاري واحد اسمه أمة الإسلام الحقيقي لا تقتل لا تسرق لا تكذب لا تظلم واعمل وتعلم وارحم واعدل ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..

5

نعم كل الأديان اليوم قد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ 10 ساعات
قناة الرابعة منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 16 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 22 ساعة
قناة الرابعة منذ 12 ساعة