المضيق مغلق.. المضيق مفتوح! عراق أوبزيرفر تتقصى خيارات العراق في ظل الصراع الاميركي الإيراني المحتدم على هرمز

بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني، إغلاق مضيق هرمز وعودة الوضع إلى حالته السابقة، نظرا لعدم التزام واشنطن بضمان حرية حركة السفن من وإلى إيران، تتجه أنظار القوى الدولية نحو المضيق مجدداً، مع تصاعد الحديث عن تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، بعد التوترات التي عصفت بالمنطقة وأثرت بشكل مباشر على تدفق الطاقة والتجارة العالمية.

وأشار الحرس الثوري، إلى أن المضيق يخضع لإدارة ورقابة من قبل القوات المسلحة، وسيظل تحت سيطرة صارمة ما دامت واشنطن لا تلتزم بضمان حرية حركة السفن.

وأوضح الحرس الثوري، أن الولايات المتحدة تواصل ممارسة القرصنة تحت ستار ما يسمى بالحصار.

ومنذ أيام تروّج دول أوروبية لفكرة إنشاء مهمة بحرية واسعة تشمل نشر سفن عسكرية ووحدات متخصصة بإزالة الألغام، تتصاعد في المقابل شكوك جدية بشأن جدوى هذا التحالف وقدرته الفعلية على فرض الأمن في منطقة معقدة سياسياً وعسكرياً.

وتشير المعطيات إلى أن المقترح الأوروبي يسعى إلى تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات، قد تضم دولاً من خارج أطراف الصراع، مع احتمال استبعاد الولايات المتحدة من القيادة المباشرة، في محاولة لتقليل حساسية المواجهة مع إيران.

كما تدفع بروكسل باتجاه حماية حرية الملاحة وفق القانون الدولي، رافضة أي إجراءات قد تقيد عبور السفن أو تفرض رسوماً داخل المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

غير أن هذا الطرح يواجه تحديات ميدانية معقدة، إذ إن طبيعة التهديدات في هرمز لم تعد تقليدية، بل باتت تعتمد على أدوات غير متكافئة تشمل الطائرات المسيّرة، والصواريخ، والألغام البحرية، ما يجعل أي تحالف عسكري أمام اختبار صعب في بيئة مفتوحة على احتمالات التصعيد.

بدوره قال الخبير البحري علي العقابي إن أي تحالف دولي، حتى لو ضم دول المنطقة والعالم، لن يكون قادراً على تأمين مضيق هرمز بالشكل الكامل، لأن الأسلحة المستخدمة في استهداف الناقلات ليست تقليدية، وتشمل صواريخ وطائرات مسيّرة وألغاماً بحرية متطورة .

وأضاف العقابي لـ عراق أوبزيرفر أن الألغام البحرية، سواء الطافية أو الممغنطة، يمكن أن تلتصق بهياكل السفن وتنفجر، ما يجعل حركة الملاحة عرضة للخطر في أي لحظة، وبالتالي فإن أي محاولة لفتح المضيق بالقوة قد تتحول إلى كارثة حقيقية في المنطقة .

وأوضح أن مضيق هرمز لا يُفتح بالقوة، بل عبر تفاهمات سياسية بين الأطراف الرئيسية، خصوصاً إيران والولايات المتحدة، لأن العمل العسكري سيؤدي إلى تصعيد واسع وخسائر كبيرة ، مشيراً إلى أن إيران تمتلك بدائل للتصدير عبر منافذ أخرى، ما يقلل من فعالية أي محاولة لفرض حصار بحري عليها .

ويؤكد مختصون أن شركات الشحن العالمية لا تبدو مستعدة للمغامرة بالعودة إلى المضيق، حتى في حال انتشار قوات دولية، إذ إن قرار الإبحار لا يرتبط فقط بوجود حماية عسكرية، بل بمستوى المخاطر السياسية ومدى قبول الأطراف الفاعلة في المنطقة.

وتشير تقديرات إلى أن استمرار الرفض الإيراني أو التلويح بالتصعيد سيبقي الشركات في حالة حذر، ما يعني أن عودة حركة الملاحة لن تكون سريعة أو مستقرة.

كما أن المخاوف لا تقتصر على التهديدات المباشرة، بل تمتد إلى التكاليف الاقتصادية، حيث شهدت أسعار التأمين على السفن قفزات كبيرة منذ بدء التوترات، مع تصنيف المنطقة كمنطقة عالية المخاطر، وهذا الارتفاع في أقساط التأمين، إلى جانب كلفة الحماية الأمنية الإضافية، يدفع كثيراً من الشركات إلى تجنب المرور عبر هرمز أو البحث عن مسارات بديلة، رغم محدوديتها.

وبين الطموحات الأوروبية لتشكيل تحالف بحري واسع، والواقع الميداني المعقد في الخليج، يبدو أن معادلة الأمن في مضيق هرمز لا يمكن فرضها بالقوة العسكرية وحدها، بل تبقى رهينة التفاهمات السياسية، في وقت تظل فيه أي خطوة غير محسوبة عرضة لتحويل الممر الحيوي إلى بؤرة تصعيد مفتوح.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 38 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
عراق 24 منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 26 دقيقة
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 4 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 5 ساعات