تتصدّر عملية استغلال واستثمار المضائق والممرات البحرية الاهتمامات في اليمن، بعد فترة طويلة من إغلاق أحد أهم الملفات لحساسيته في البلاد التي تتمتع بموقع استراتيجي في قلب العالم بين الشرق والغرب، وتطل على البحرين الأحمر والعربي.
يأتي ذلك مع إعادة إحياء مشاريع سعودية لمد أنابيب لتصدير النفط عبر ممرات اليمن الشرقية، أحدها مشروع سابق قبل نحو 25 عاماً في محافظة حضرموت، ومشروع آخر حديث قبل أقل من 10 سنوات في المهرة. وأكدت مصادر خاصة مطلعة لـ"العربي الجديد" أن استغلال موقع اليمن وممراته البحرية الشرقية يحظى باهتمام كبير لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إذ يُدرس العديد من الخيارات لكيفية استثمار معابر وممرات حضرموت والمهرة الاستراتيجية المطلة على البحر العربي.
ويؤكد نائب رئيس جامعة المهرة عادل كرامة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اليمن يستطيع إبرام اتفاقيات رسمية معتمدة من الرئاسة والحكومة ومجلس النواب مع دول الخليج، خاصةً المملكة العربية السعودية، لتمرير خط أنابيب لتصدير النفط، مشيراً إلى أن هذا الموضوع ظل محل نقاش طوال الفترة الماضية، لكن لم يستغل اليمن هذه الفرصة حتى الآن.
ويرى كرامة أنه قد حان وقت هذه الفرصة، مع أهمية الالتزام بالاتفاقيات وليس التعامل العشوائي مع هذه الفرصة حتى لا يعترض المعارضون عليها، موضحاً أن محافظة المهرة ستكون المستفيدة بشكل كبير إذا ما مُدّت أنابيب خطوط تصدير النفط إلى البحر العربي في محافظة المهرة.
وتبدي المملكة العربية السعودية، بسبب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، اهتماماً جدياً بالبدائل المتاحة على البحر العربي في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، بعد أن اتخذت خطوة مهمة في هذا الاتجاه بمد أنابيب لتصدير النفط في ينبع على البحر الأحمر.
ويقول الخبير الاقتصادي ورئيس قسم العلوم المالية بجامعة حضرموت محمد الكسادي لـ"العربي الجديد" إن النظام السابق في اليمن ارتكب خطأ كبيراً بغلق هذا الملف وعدم إدراك أهمية موقع باب المندب والعمل على الاستغلال والاستثمار الاقتصادي لهذا الموقع الاستراتيجي، خاصةً بعد التدخلات الدولية التي جاءت عقب استهداف المدمرة الأميركية "كول" من قبل تنظيم القاعدة في ميناء الضبة بالمكلا عاصمة محافظة حضرموت في 12 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000.
ويعتبر أنه من هذا الحادث كان يجب على اليمن أن يفرض سيطرةً تامةً على باب المندب، أسوة بما فعلته إيران بالتحكم الكلي بالملاحة في مضيق هرمز، إذ يتحكم باب المندب بمرور نحو 15% من التجارة الدولية إلى آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا وحتى إلى أميركا.
ودفعت الحرب في إيران وأزمة مضيق هرمز إلى خروج مشاريع في هذا الخصوص إلى العلن، بعد أن ظلت لفترة طويلة مجرد مقترحات يتم تداولها من تحت الطاولة، منها مشروع لإيجاد ممر أو أنبوب يمتد من الربع الخالي من حقول السعودية مثل حقل "الشيبة" والحقول في المنطقة الشرقية إلى بحر العرب من خلال محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، غير أن الأوضاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
