منتج موثوق يعتمد عليه العالم

تعرض خط الأنابيب الشرق-غرب المسمى أيضاً بالبترولاين أحد أبرز شرايين تصدير النفط السعودي هذا الشهر لهجوم استهدف إحدى محطات الضخ، هذا الاستهداف أدى إلى خفض قدرة التدفق بنحو 700 ألف برميل يومياً. كما أثرت الهجمات المصاحبة على حقول منيفة وخريص وانخفضت القدرة الإنتاجية الإجمالية للمملكة بنحو 600 ألف برميل يومياً، 300 ألف في كل حقل.

وفي سياق إغلاق مضيق هرمز تقريباً خلال التوترات الإقليمية، أصبح هذا الخط الذي يمتد 1200 كيلومتر من أبقيق شرقاً إلى ينبع غرباً الشريان الرئيسي لتصدير النفط السعودي إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر. وخلال أيام قليلة من وقوع الهجوم أعلنت وزارة الطاقة السعودية في الثاني عشر من الشهر الحالي استعادة القدرة الكاملة للخط البالغة 7 ملايين برميل يومياً مع استعادة الإنتاج الكامل في حقل منيفة، 300 ألف برميل يومياً، بينما تتواصل الجهود في استعادة إنتاج خريص.

هذه الاستعادة السريعة لم تكن مجرد إنجاز فني، بل تعكس استراتيجية اقتصادية مدروسة طويلة الأمد، ترتكز على الاحتياطي الإنتاجي، التنويع في البنية التحتية، والقدرة التشغيلية العالية لأرامكو السعودية. هذه الحادثة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإنجازات سابقة مماثلة، حيث أثبتت المملكة مراراً قدرتها على استعادة إنتاجها النفطي وسط اضطرابات جيوسياسية كبرى، ما حافظ على استقرار الإيرادات النفطية التي تشكل نحو 40-50% من إيرادات الموازنة العامة وأسهمت في دعم استقرار الاقتصاد العالمي.

قبل الهجوم، كان خط الشرق-غرب قد شهد زيادة استراتيجية في 2019، حيث تم تحويل خطوط نقل الغاز الطبيعي المسال إلى نقل الخام، ما رفع سعته الإجمالية من 5 ملايين إلى 7 ملايين برميل يومياً.

وخلال الأزمة الأخيرة كان الخط ينقل نحو 7 ملايين برميل يومياً منها نحو 5 ملايين للتصدير عبر ينبع، إضافة إلى 700-900 ألف برميل من المنتجات المكررة.

الهجوم خفض التدفق بـ700 ألف برميل، لكن الاستجابة الفورية شملت استعادة القدرة التشغيلية الكاملة خلال أيام، عبر إصلاح محطة الضخ المتضررة وتعزيز الإنتاج من حقول بديلة واستعادة إنتاج منيفة بالكامل في وقت قياسي. كما حافظت على التصدير عبر ينبع الذي شهد زيادة ملحوظة في الشحنات بلغت أربعة أضعاف في بعض الفترات السابقة لتجاوز إغلاق هرمز.

اقتصادياً حدّت هذه الاستعادة من التأثير في إيرادات المملكة. فلو استمر الانخفاض لأسابيع لكان سيؤثر في نحو 0.6% من الإنتاج السعودي اليومي الذي يراوح حول 9-10 ملايين برميل يومياً في الظروف العادية، ما يعادل خسارة محتملة بملايين الدولارات يومياً بناءً على أسعار برنت. لكن السرعة ضمنت استمرارية الإمدادات، ودعمت استقرار الأسواق العالمية، خاصة أن السعودية تمتلك مخزونات نفطية خارج أراضي السعودية في ثلاث قارات، سمحت بتعويض الخسارة دون اللجوء إلى سحب كبير من الاحتياطيات العالمية.

إن استعادة السعة التشغيلية لخط شرق غرب لا تمثل حدثاً معزولاً، بل حلقة في سلسلة إنجازات سعودية سابقة أثبتت قدرة المملكة على التعافي السريع، ما عزز مكانتها كـ صمام أمان لأسواق النفط العالمية.

ففي 14 سبتمبر 2019، استيقظ السعوديون على هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت أبقيق النفطية وأدت إلى إيقاف 5.7 مليون برميل يومياً أي نصف الإنتاج السعودي من 9.8-9.9 مليون برميل يومياً إلى نحو 4.1 مليون، و5% من الإنتاج العالمي من المنشأة الأكبر معالجة في العالم بسعة 7.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 38 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات