سعد معن الموسوي
في زمنٍ أصبحت فيه المعلومة تعبر القارات قبل أن يتسنى لنا التحقق من صدقيتها، لم تعد التهديدات الأمنية محصورة في النطاقات الجغرافية التقليدية، بل امتدت لتستوطن الفضاء الرقمي، حيث تُصنع الأزمات بضغطة زر، وتُدار حملات التأثير بهندسة اجتماعية بالغة التعقيد. إن ما نشهده اليوم من توترات رقمية بين شعوب المنطقة لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق أوسع؛ يتداخل فيه سوء الفهم العفوي مع التجييش المتعمد المنظم الذي يسعى لضرب أركان الثقة بين المجتمعات الشقيقة.
ومن منظور أمني نضج عبر ثلاثة عقود من الخبرة الميدانية والاستراتيجية، أؤكد أن أخطر ما في هذه الظواهر ليس "الرأي المختلف"، بل ذلك التراكم الممنهج للانطباعات السلبية التي تتحول بمرور الوقت إلى قناعات صلبة، ثم إلى مواقف عدائية تهدد الاستقرار المجتمعي في مكمنه. وهنا يكمن التحدي الأكبر، حين يتحول المستخدم العادي دون إدراك منه إلى ترس في آلة تأتيه من الخارج، ليصبح جزءاً من معادلة التأثير السلبي.
لقد باتت القوى الناعمة اليوم هي "الظهير الاستراتيجي" للعمل الأمني؛ فالمحتوى الإيجابي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
