أربيل (كوردستان24)- صرح البابا ليو الرابع عشر يوم السبت بأنه "ليس من مصلحته بتاتاً" مناظرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران، لكنه سيواصل التبشير برسالة الإنجيل الداعية إلى السلام.
تحدث ليو إلى الصحفيين على متن الطائرة البابوية المتجهة من الكاميرون إلى أنغولا.
وتطرق إلى الجدل الدائر حول انتقادات ترامب لرسالته السلمية، والتي تصدرت عناوين الأخبار هذا الأسبوع. لكن البابا الأمريكي سعى أيضاً إلى توضيح الأمور، مؤكداً أن عظاته ليست موجهة ضد ترامب، بل تعكس رسالة الإنجيل الأوسع نطاقاً الداعية إلى السلام.
وقال: "هناك رواية معينة لم تكن دقيقة في جميع جوانبها، وذلك بسبب الوضع السياسي الذي نشأ عندما أدلى رئيس الولايات المتحدة، في اليوم الأول من الرحلة، ببعض التصريحات عني".
شنّ ترامب هجومًا لاذعًا على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال" ليلة 12 نیسان/ابریل، منتقدًا دعوات البابا ليو الرابع عشر للسلام في خضم الحرب الدائرة، والتي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير/شباط، أعقبها رد إيراني. اتهم ترامب ليو بالتساهل مع الجريمة، والتقارب مع اليسار، وقال إن انتخاب أول بابا أمريكي كان بفضل ترامب.
وقد وجّه ليو دعوات متكررة للسلام والحوار، وندّد باستخدام الدين كمبرر للحرب. ووصف تهديد ترامب بإبادة الحضارة الإيرانية بأنه "غير مقبول بتاتًا".
وأكد الفاتيكان أن ليو، عندما يدعو للسلام، لا يقصد الحرب الإيرانية فحسب، بل جميع الحروب التي تعصف بالعالم. فعلى سبيل المثال، برّرت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية غزو موسكو لأوكرانيا بأنه "حرب مقدسة".
وفي حديثه للصحفيين يوم السبت، أشار ليو تحديدًا إلى تصريحاته التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع خلال اجتماع سلام في بامندا، الكاميرون. تُعدّ المدينة مركزًا للصراع الانفصالي المستعر في المنطقة الغربية الناطقة بالإنجليزية من البلاد منذ ما يقارب عقدًا من الزمن.
وقال ليو إنّ تصريحاته، التي انتقد فيها "حفنة من الطغاة" الذين يُدمّرون الأرض بالحرب والاستغلال، كُتبت قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل من بدء انتقادات ترامب.
وأضاف: "ومع ذلك، نُظر إلى الأمر وكأنني أحاول مُجادلة الرئيس مُجددًا، وهو أمر لا يصبّ في مصلحتي على الإطلاق".
وتابع: "أنا آتي إلى أفريقيا في المقام الأول بصفتي راعيًا، بصفتي رئيس الكنيسة الكاثوليكية، لأكون مع جميع الكاثوليك في أنحاء أفريقيا، ولأحتفل معهم، ولأشجعهم وأُرافقهم".
ولفت الانتباه إلى بعض القراءات الليتورجية القادمة حول معنى أن تكون مسيحيًا وأن تتبع المسيح، وتعزيز الأخوة والأخوّة، "ولكن أيضًا البحث عن سُبل لتعزيز العدالة والسلام في عالمنا".
المصدر: الوکالات
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
