أربيل (كوردستان24)- أعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان لها، عن مستجدات المفاوضات المتعلقة بإنهاء "الحرب المفروضة الثالثة"، كاشفة عن تلقي طهران مقترحات أمريكية جديدة عبر الوساطة الباكستانية، مع التأكيد على استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز.
مفاوضات إسلام آباد والمقترحات الجديدة
أوضح البيان أن إيران وافقت سابقاً على التفاوض في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بناءً على قبول الولايات المتحدة الرسمي لـ "خطة العشر نقاط" الإيرانية كإطار للحل. وأشارت الأمانة العامة إلى أن جولة المفاوضات الأخيرة استمرت 21 ساعة متواصلة، إلا أنها انتهت دون "نتائج محددة" بسبب ما وصفته بـ "المطالب الجديدة والمبالغ فيها" من الجانب الأمريكي، والتي تجاوزت الإطار المتفق عليه مسبقاً.
وكشف البيان عن وجود مقترحات أمريكية جديدة قُدّمت مؤخراً عبر قائد الجيش الباكستاني الذي زار طهران بصفته وسيطاً، مؤكداً أن الجهات المعنية في إيران تعكف حالياً على دراسة هذه المقترحات ولم تقدم رداً عليها بعد.
موقف مشروط من مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، أكد المجلس الأعلى للأمن القومي أن أي "افتتاح مشروط" لمضيق هرمز أمام السفن التجارية مرتبط بشكل مباشر برفع الحصار وبالتزام الأطراف الأخرى بوقف إطلاق النار.
ووفقاً للبيان، فإن الشروط الإيرانية لفتح المضيق (لفترة مؤقتة وللسفن التجارية غير العسكرية فقط) تشمل:
1. الحصول على تراخيص مسبقة من القوات المسلحة الإيرانية.
2. المرور عبر المسارات التي تحددها طهران.
3. دفع رسوم مقابل خدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة.
4. خضوع السفن لرقابة وتفتيش دقيق لضمان عدم تزويد القواعد الأمريكية في المنطقة بالمعدات العسكرية.
وشددت طهران على أنها تعتبر أي محاولة لعرقلة حركة السفن أو استمرار الحصار البحري خرقاً لوقف إطلاق النار، مما سيؤدي إلى استمرار إغلاق المضيق.
الارتباط بجبهة لبنان
أشار البيان إلى أن أحد الشروط الأساسية التي وضعتها إيران لقبول وقف إطلاق نار مؤقت كان شموله لكافة الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأوضح أن الجانب الإسرائيلي اضطر للقبول بوقف إطلاق النار في لبنان نتيجة الإصرار الإيراني، مؤكداً أن استمرار الهدوء هناك يعد شرطاً أساسياً لأي تفاهمات قادمة.
واختتمت الأمانة العامة بيانها بالتأكيد على أن الوفد المفاوض الإيراني "لن يتنازل عن المصالح الوطنية"، مشددة على ضرورة الحفاظ على "اليقظة الشعبية والعسكرية" لدعم المسار الدبلوماسي وتثبيت ما وصفته بـ "المنجزات الميدانية".
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
