تتكشف يومًا بعد يوم ملامح استراتيجية تسعى إلى إعادة هندسة المشهد السياسي في الجنوب عبر أدوات قديمة بأسماء جديدة، تقف خلفها "اللجنة الخاصة" السعودية، في محاولة بائسة لبعث الحياة في كيانات ومكونات كرتونية تفتقر للقواعد الشعبية والجذور الوطنية.
هذا التحرك ليس مجرد عمل تنظيمي عابر، بل هو محاولة ممنهجة لإيجاد "كيانات موازية" تستخدم كأوراق ضغط لخلخلة التماسك الجنوبي الذي تبلور حول مشروع استعادة الدولة.
تعتمد السياسة التي تدار بها هذه المكونات على استقطاب شخصيات فقدت بريقها السياسي أو مصالحها المرتبطة بمراكز النفوذ السابقة، وتجميعها ضمن أطر شكلية تحت مسميات "جامعة" أو "تنسيقية".
الهدف من هذا الاستهداف هو إيهام المجتمع الدولي بوجود انقسام عميق في الرؤية الجنوبية، ومحاولة سحب البساط من تحت التمثيل الشرعي المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي.
إلا أن العائق الأكبر أمام هذه المخططات يظل "الرفض الشعبي"؛ فالمواطن الجنوبي الذي تعمدت تضحياته بالدم، يدرك جيداً الفرق بين المكون الذي ولد من رحم المعاناة والميدان، وبين المكون الذي تمت صناعته في ردهات الفنادق وبتمويل خارجي مشبوه.
هذه المحاولات ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج تاريخي طويل، يتمثل في سياسة "فرق تسد". فمنذ فجر الثورة الجنوبية، جرت محاولات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
