أعلنت روسيا، اليوم السبت، استعدادها للمساعدة في إزالة اليورانيوم المخصب من إيران، وهو الذي يشكل عقد المفاوضات بين واشنطن وطهران، كما يمثل واحداً من أبرز الأهداف الأمريكية في الحرب على إيران.
وقال أليكسي ليخاتشيف، رئيس "روس آتوم" الروسية، وهي المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة النووية، إن روسيا "تتابع عن كثب سير المفاوضات بين أمريكا وإيران، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء.
وأضاف رئيس الشركة التي تسيطر على 90% من سوق بناء محطات الطاقة النووية في الخارج، أن روسيا هي الدولة الوحيدة التي لديها تجربة إيجابية في التعاون مع الجانب الإيراني.
وقالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، إن إيران أبلغت الوسيط الباكستاني عدم موافقتها "حتى الآن" على إجراء جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة.
وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر إيرانية، أن السبب يعود إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "الحصار البحري" المفروض على إيران، إضافة إلى ما اعتبرته طهران مطالب أمريكية مبالغاً فيها خلال تبادل الرسائل في الفترة الأخيرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن يوم أمس الجمعة أن بلاده "ستعمل مع إيران" لانتشال اليورانيوم المخصب المدفون وإرساله إلى الولايات المتحدة.
وأضاف خلال مقابلة مع "رويترز" عبر الهاتف: "سنعمل على ذلك معا. سنبدأ العمل مع إيران بوتيرة هادئة وسنبدأ الحفر باستخدام آلات ضخمة، وسنجلبه إلى الولايات المتحدة".
وأوضح أنه سيحدث "قريبا جدا" الحصول على ما يعتقد أنه متبق بعد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لمنشآت نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي، وهو ما يشير إليه ترامب باسم "الغبار النووي".
وردا على تقرير يفيد بأن الولايات المتحدة تدرس صفقة بعشرين مليار دولار مقابل اليورانيوم، قال ترامب "هذا غير صحيح إطلاقا. ليس هناك دفع لأي أموال".
وهو ما نفته إيران، إذ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن اليورانيوم المخصب "يمثل بالنسبة لإيران قيمة سيادية حساسة"، مشدداً على أنه لن يتم نقله إلى خارج البلاد تحت أي ظرف.
وأضاف بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، إن طهران تعتبر ملفها النووي جزءاً من سيادتها الوطنية، وإن أي طرح يتعلق بنقل المواد المخصبة إلى الخارج "مرفوض بشكل قاطع".
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
