المفتي: الشريعة الإسلامية وضعت منظومة متكاملة من الضمانات لصيانة الأسرة من التفكك والانهيار

أكَّد د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، أن الله تعالى جعل لعمران الأرض سننًا لا تتخلف، وأن الأخذ بهذه السنن وعلى رأسها العدل والاستقرار الأسري يمثِّل أساسًا متينًا لبناء المجتمعات، وأن الأسرة إذا استقرَّت أنجبت أفرادًا صالحين يحافظون على أوطانهم، وإذا تفككت أفرزت مظاهر الانحراف والاضطراب، موضحًا أن الشريعة الإسلامية راعت بناء الأسرة على أسس راسخة، فجعلت الزواج ميثاقًا غليظًا يقوم على المودة والرحمة وحفظ الحقوق، وأمرت بتوثيقه صونًا للأنساب والحقوق، امتثالًا لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2]، كما أقرَّت مبدأ الاستمرار في العلاقة الزوجية وحاربت كل صور العبث بها، مؤكدًا أن النفقة والمعاشرة بالمعروف تمثلان ضمانتين أساسيتين لاستقرار الحياة الأسرية.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بالمؤتمر الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة والذي يعقد تحت عنوان: نحو بناء مجتمع متماسك حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة، بالاشتراك مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بإندونيسيا، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبحضور نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والقضائية والتنفيذية والأكاديمية.

و أشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أنَّ من أخطر التحديات التي تواجه الأسرة في العصر الحاضر ما يتعلَّق ببعض الأعراف السلبية كالمغالاة في المهور والإسراف في تكاليف الزواج بما يحول دون إقبال الشباب عليه ويهدد قيم العفة والاستقرار، مؤكدًا أن التيسير في الزواج من مقاصد الشريعة التي تجلب البركة وتحقق السكن النفسي والاجتماعي، مستدلًّا بقول رسول الله : «إِن أعظم النِّسَاء بركَة أيسرهن صَدَاقًا». مضيفًا أن المجتمع يشهد عددًا من الظواهر المقلقة، مثل الطلاق الصامت وغياب المودة والتراحم بين الزوجين رغم استمرار العلاقة الشكلية، محذرًا من سوء فهم معنى القوامة وتحويله إلى وسيلة للتضييق بدلًا من كونه مسؤولية قائمة على الرعاية والتكامل، لافتًا الانتباه إلى التأثيرات السلبية لبعض استخدامات التقنيات الحديثة التي أسهمت في تفكيك الروابط الأسرية وإضعاف التواصل الإنساني، محذرًا من خطورة المصطلحات الدخيلة التي تسعى إلى تفريغ مفهوم الأسرة من مضمونه، كالمساكنة والمثلية، وما يرتبط بها من سلوكيات تهدد القيم المجتمعية، وتؤدي إلى نشر العداوات والتفكك الاجتماعي وأكل أموال الناس بالباطل، وفي هذا الصدد أكَّد فضيلته أن الشريعة الإسلامية حافظت على قوام الأسرة حتى في أشد حالات الضعف التي قد تصيبها كالطلاق أو الوفاة، ووضعت منظومة دقيقة من الأحكام، مثل الميراث وتنظيم الحقوق بما يضمن تحقيق العدالة وحماية الأطراف المختلفة ويحد من النزاعات.

وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أهمية تكاتف الجهود المؤسسية لصناعة وعي جمعي يحافظ على الأسرة، مشيرًا إلى دَور دار الإفتاء المصرية في هذا الإطار من خلال برامج تأهيل المقبلين على الزواج ووحدات الإرشاد الأُسري ومبادرات الصلح والتحكيم بين المتنازعين، بما يسهم في تقليل نِسب النزاع والانفصال. ودعا فضيلته إلى ضرورة بناء خطاب علمي رشيد يواجه التحديات المعاصرة ويعيد تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الأسرة مع العمل على ضبط الخطاب الإعلامي وتعزيز مسؤوليته في ترسيخ القيم الأسرية.

وفي ختام كلمته قدَّم فضيلة المفتي عددًا من التوصيات المهمة التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 16 ساعة
مصراوي منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 20 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات