اللواتي: تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضروري لتعزيز قدرتها على الاستمرار
الشيدي: لا بد من وجود دراسات جدوى حقيقية لدى صاحب المشروع للحصول على التمويل
العاصمي: المرحلة الحالية تتطلب تشريعات مرنة تدعم توجهات تقديم القروض الميسّرة
مقترح بربط آلية سداد القروض بإيرادات المشروع بدلا من الأقساط الثابتة
نجاح المشاريع يعتمد على فهم التحديات الحقيقية التي قد تؤدي إلى تعثرها أو إغلاقها
سوء توظيف مبالغ التمويل يتسبب في فشل المشروع
الرؤية- سارة العبرية
أجمع عدد من المختصين بأن واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشهد تداخلًا بين التحديات والفرص، في ظل جهود حكومية ومصرفية متواصلة لتعزيز دور هذا القطاع الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأوضحوا -في تصريحات لـ"الرؤية"- أنه في الوقت الذي تواجه فيه بعض المؤسسات صعوبات تمويلية وتسويقية أثَّرت على استمراريتها، تتواصل المبادرات التمويلية والتشريعية لتوفير بيئة أكثر تمكينًا واستدامة، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل جديدة.
وقال الدكتور حيدر بن عبد الرضا اللواتي، الكاتب المتخصص في الشؤون الاقتصادية، إن بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلاد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات تجارية وتسويقية مختلفة، الأمر الذي أدى إلى تعثر بعضها وعدم قدرتها على وفاء المديونية المترتبة عليها للمؤسسات المصرفية والمالية، وفي المقابل تواصل المؤسسات الحكومية والتنموية والبنوك التجارية تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتخطي هذه التحديات، لكي تتمكن من تحقيق النجاح.
وأوضح اللواتي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في جميع دول العالم، ومنها سلطنة عُمان، تعد أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، ويُعد التمويل المصرفي المقدم لها من البنوك التجارية وبنك التنمية العُماني والمؤسسات الأخرى عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرتها على الاستمرار والتوسع، كما يشكّل هذا التمويل أداة استراتيجية لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، خاصة في مجالات التنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة.
وذكر اللواتي أن المؤشرات المحلية المتاحة تشير إلى استمرار توسّع البرامج التمويلية التنموية لهذه المؤسسات، مع إطلاق مبادرات تشغيلية وتحسين برامج الإقراض ضمن أكثر من 55 مبادرة تطويرية لتعزيز استمرارية البرامج التمويلية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يوفر بنك التنمية العُماني لهذه المؤسسات تمويلًا تنمويًا مباشرًا بفوائد مخفضة تصل في حدود 3%، وفترات سماح مناسبة لمشروعات هذه المؤسسات ضمن برامج التمويل المتخصصة.
وتابع قائلًا: "بيانات بنك التنمية العُماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشير إلى أن إدارة البنك وافقت على تمويل 3,716 قرضًا بقيمة 110 ملايين ريال عُماني خلال النصف الأول من العام الماضي 2025، كما أطلق برامج تمويل إضافية بقيمة 37 مليون ريال عُماني لدعم رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال نفس العام، وبلغت محفظة تمويل المؤسسات الصغيرة بنهاية سبتمبر 2025 أكثر من 100 مليون ريال عماني، كما تشير المؤشرات التشغيلية إلى استمرار البنك في نفس مسار التوسع التمويلي ضمن برامج رؤية "عُمان 2040"، بحيث يتم توفير ما بين 110 و130 مليون ريال عماني تقريبًا للنصف الأول من العام الحالي لتمويل قطاعات التصنيع، والخدمات المهنية، والثروة السمكية، والزراعة، والثروة الحيوانية، والتعدين، وتعكس هذه السياسة التمويلية تحقيق الأمن الغذائي والتصنيع والتنويع الاقتصادي".
وأضاف اللواتي: "كما خصص صندوق "إنماء" -صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة- حوالي 25 مليون ريال عُماني لعام 2025 لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يتكامل مع تسهيلات وقروض بنك التنمية والبنوك التجارية في البلاد، وبالنسبة لقيمة القروض التي قدمتها البنوك التجارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عُمان خلال العام الماضي، فإن حجم الائتمان المصرفي الإجمالي بلغ نحو 34.5 مليار ريال عُماني حتى سبتمبر 2025، فيما تصل نسبة تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حوالي 3.7% من إجمالي محفظة القروض المصرفية، ويهدف البنك المركزي العُماني إلى وصول هذه النسبة إلى 5% خلال المرحلة المقبلة، وبالتالي فإن التمويل التقريبي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يبلغ 1.27 مليار ريال عُماني ضمن محفظة البنوك التجارية في 2025".
وبيّن اللواتي: وكما نعلم فإن أهداف القروض الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر بنك التنمية والبنوك التجارية تخدم عدة أهداف استراتيجية ضمن رؤية "عُمان 2040"، أهمها تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، باعتبار أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعد ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال والتشغيل المرتبطة مباشرة بخلق فرص العمل وإعادة تشغيل المسرحين والباحثين عن العمل من الشباب، كما أن من ضمن أهداف ذلك زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وتعزيز القيمة المحلية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية



