هيبة ريال مدريد تتلاشى في موسم متخبط افتقد للاستقرار الفني

عمان - الغد - "ما رأيك في حالة الطرد؟"، بهذا السؤال استهلت الصحافة الإسبانية حديثها مع مدرب بايرن ميونيخ، كما فعلت مع كل لاعب مر أمامها، بعد انتهاء المباراة أمام ريال مدريد مساء الأربعاء، لكن فنسان كومباني اكتفى بابتسامة هادئة، وقال: "إذا نظرنا إلى المباراة، يمكننا التحدث عن مواقف أخرى أيضا".

لكن كلماته لم تكن لتغير من نبرة الخطاب الإعلامي في إسبانيا. فالسردية السائدة ذهبت مباشرة نحو التشكيك في قرارات الحكم سلافكو فينسيتش، الذي تجرأ من وجهة نظرهم على إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه إدواردو كامافينجا، ليُقال إنه "أهدى" الفوز لبايرن ميونيخ بنتيجة 4-3 على حساب ريال مدريد.

ومع مرور الأيام وتلاشي موجة الغضب، ومع اقتراب نهاية موسم ريال مدريد دون ألقاب تُذكر، من المرجح أن تتحول بوصلة الانتقادات داخل العاصمة الإسبانية نحو الفريق نفسه، بدلا من الحكم. وربما، وسط هذا المشهد، يُمنح بايرن ميونيخ بعض الإشادة المستحقة، إذ كان الفريق البافاري بواقعية وموضوعية الطرف الأفضل على مدار مباراتي الذهاب والإياب.

فمن الأداء المتكامل الذي قدمه هاري كين في الخط الأمامي، إلى المزيج بين الحماس والمهارة الذي أظهره كل من لويس دياز ومايكل أوليسيه، بدا بايرن وكأنه يمتلك واحدة من أكثر المنظومات الهجومية تطورا وفعالية في أوروبا. كل لاعب في الفريق يعرف دوره بدقة، ويتحرك ضمن منظومة واضحة المعالم.

في المقابل، بدا ريال مدريد كفريق يضم مجموعة من النجوم الكبار، دون أن تنسجم هذه الأسماء بالشكل المطلوب. فقد افتقد الفريق إلى اللمسة الإبداعية التي كان يوفرها في السابق كل من لوكا مودريتش وتوني كروس في وسط الميدان، وهو ما انعكس سلبا على قدرته في التحكم بإيقاع المباريات وصناعة الفرص.

ورغم ذلك، ما يزال "لوس بلانكوس" يملك لاعبين قادرين على صناعة الفارق، وقد استلهم شيئًا من روح "الريمونتادا" الأوروبية التي اشتهر بها النادي، ليتمكن من التقدم في النتيجة ثلاث مرات خلال المباراة. وبرز النجم الشاب أردا جولر كأحد أبرز العناصر، حيث سجل هدفين في الشوط الأول، وكأنه في طريقه ليكون منقذ الفريق.

لكن ليلة اللاعب التركي انتهت بشكل مأساوي، بعدما تعرض للطرد بسبب اعتراضه المتكرر على الحكم. ولم يكن وحده في هذا المشهد، إذ بدا لاعبو ريال مدريد وكأنهم يشكلون مجموعة من الأصوات الغاضبة، يحتجون بشكل جماعي وأحيانا بحدة على قرارات الحكم فينسيتش، الذي لم يبد اهتماما يذكر بهذه الاعتراضات.

وكان بإمكان النادي الملكي أن يودّع البطولة بطريقة أكثر هدوءا واتزانا، لكنه اختار أن يخرج بصورة تفتقر إلى الرقي الذي طالما ارتبط باسمه، ليجمع بين الخسارة وسوء السلوك في آنٍ واحد.

ومع ذلك، لم يخلُ المشهد من بعض التصرفات التي تعكس روحا رياضية عالية. فقد امتنع كيليان مبابي عن ملاحقة الحكم أو الاعتراض، واكتفى بالبقاء في أرض الملعب ليصافح لاعبي بايرن ويهنئهم، كما صفق للجماهير التي سافرت لمساندة فريقه. لكن أثناء تجوله في الملعب، بدا واضحا أن النجم الفرنسي يعيش لحظة تأمل قاسية، ربما استحضر فيها المفارقة المؤلمة في مسيرته مع ريال مدريد حتى الآن.

فبعد موسمين قدم فيهما أداء فرديا لافتا، لم يتمكن مبابي من تحقيق أي لقب كبير، في وقت يستعد فيه فريقه السابق باريس سان جيرمان، بصفته حامل لقب دوري أبطال أوروبا، لمواجهة بايرن ميونيخ في الدور نصف النهائي. لم تكن هذه هي النهاية التي تخيلها الفتى القادم من بوندي، عندما كان يحلم بمستقبله الكروي، وجدران غرفته مغطاة بصور قدوته كريستيانو رونالدو.

لكن إذا ما قارن نفسه الآن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 13 ساعة
قناة المملكة منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 11 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ ساعتين