ينبغي على ركاب شركات الطيران الاستعداد لمزيد من المتاعب خلال الأشهر المقبلة، مع تعميق الشركات حول العالم إلغاء الرحلات وإيقاف الطائرات عن الخدمة لمواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار وقود الطائرات.
تُعد الناقلة "كيه إل إم" (KLM) الهولندية أحدث شركة تُقلّص جدول رحلاتها، إذ أعلنت يوم الخميس أنها ستلغي 80 رحلة ذهاباً وإياباً في مطار سخيبول في أمستردام خلال الشهر المقبل. لتنضم بذلك إلى شركات "يونايتد إيرلاينز" (United Airlines) و"دويتشه لوفتهانزا" (Deutsche Lufthansa) و"كاثي باسيفيك" (Cathay Pacific Airways) التي قامت جميعها بتقليص جداول رحلاتها لاحتواء الأضرار.
تقلص سعة الطيران العالمية انخفضت السعة العالمية لشهر مايو بنحو 3 نقاط مئوية، مع قيام جميع شركات الطيران العشرين الكبرى -باستثناء واحدة- بخفض الرحلات، وفقاً لبيانات جمعتها شركة التحليلات "سيريوم" (Cirium). كما تجري الشركة مراجعة لتوقعاتها الأولية لنمو يتراوح بين 4% و6% لهذا العام، وتشير إلى أن تراجعاً يصل إلى 3% قد يكون ممكناً في ظل ظروف معينة.
وكتب ريتشارد إيفانز، مستشار أول في "سيريوم"، في تقرير صدر يوم الخميس: "من المرجح للغاية حدوث تخفيضات إضافية في الفترة المقبلة".
الاضطرابات التي ضربت قطاع الطيران بعد اندلاع الحرب في إيران اقتصرت في بادئ الأمر على شركات الطيران في الشرق الأوسط ومطاراتها ومجالها الجوي. لكنها انتشرت منذ ذلك الحين لتهدد بزعزعة موسم السفر الصيفي المربح عالمياً. ومع قطع الحصار البحري الأميركي لمضيق هرمز إمدادات النفط الإيرانية، يبدو أن الوضع سيستمر لفترة.
قال إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" (Delta Air Lines)، أثناء إعلانه عن تكاليف إضافية للوقود بقيمة 2.5 مليار دولار هذا الربع: "أي رحلات تحقق عوائد محدودة أو دون المستوى المستهدف، من المرجح إعادة النظر في تشغيلها". وأضاف: "سيكون هذا اختباراً للقطاع".
إمدادات وقود الطائرات تفاقمت التحديات بسبب المخاوف بشأن توفر كميات كافية من وقود الطائرات. إذ قالت "وكالة الطاقة الدولية" إن الإمدادات المتبقية في أوروبا تكفي "ربما لستة أسابيع"، فيما قدمت شركات "رايان إير هولدينغز" (Ryanair Holdings) و"فيرجن أتلانتيك" (Virgin Atlantic) و"إيزي جيت" (EasyJet) توقعات بشأن التوافر حتى منتصف مايو فقط.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه قد يواجه مشكلات في إمدادات وقود الطائرات "في المستقبل القريب". ويستعد التكتل لخطة عمل مشتركة في حال استمرار الوضع في مضيق هرمز، بحسب متحدث يوم الجمعة في بروكسل.
في الوقت الحالي، ربما حصل القطاع على بعض الراحة عندما قالت إيران، يوم الجمعة، إن المضيق "مفتوح بالكامل" أمام حركة المرور التجارية. وانخفض سعر خام برنت القياسي لاحقاً بنسبة تصل إلى 11%. لكن أي اتفاق لا يزال هشاً، إذ يسعى الطرفان إلى الحفاظ على أوراق الضغط في النزاع.
إجراءات جذرية تشير التعديلات الأخيرة في السعة إلى أن العديد من شركات الطيران تدخل في وضع الصراع من أجل البقاء، مع توقع أن يكون للنزاع تأثير سلبي على الأعمال في المستقبل المنظور. وحتى إذا انتهت كل الأعمال القتالية قريباً، فمن المرجح أن يستغرق إصلاح البنية التحتية المتضررة أشهراً أو سنوات.
اتخذت "لوفتهانزا"، أكبر شركة طيران في أوروبا، إجراءات جذرية خلال الأسبوع الماضي مع تفاقم أزمة الوقود بسبب سلسلة من الإضرابات. إذ أغلقت وحدة "سيتي لاين"، وسحبت 27 طائرة من الخدمة، وخفّضت السعة عبر بقية شبكتها من خلال إيقاف الطائرات القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للوقود.
قال تيل شترايشرت، المدير المالي للمجموعة، يوم الخميس: "حزمة تسريع إجراءات الأسطول والسعة لا مفر منها في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف وقود الطائرات واستمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي".
وتتواصل القائمة، فقد علّقت العلامة التجارية "إديلويس" (Edelweiss) -التابعة للمجموعة- الرحلات إلى دنفر وسياتل وخفّضت وتيرة الرحلات إلى لاس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
