أثبتت تجربة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990 أن مسألة تحرير الكويت لن تُحسم بالسلاح وحده، بل بالكلمة أيضاً. فإلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي، كان هناك إدراك واضح بأن الرواية، إذا لم تُقدَّم إلى العالم بوضوح وقوة، فسيتكفّل الآخرون بصياغتها على نحو يخدم مصالحهم. ولهذا أدت المكاتب الإعلامية الخارجية، ومعها الحملات السياسية والإعلامية المدروسة دوراً محورياً في تثبيت الرواية الكويتية، وحشد التأييد الدولي لقضية عادلة في مواجهة عدوان سافر. ولم يكن ذلك جهداً هامشياً، بل كان جزءاً من معركة التحرير نفسها، تُوّج بقرار مجلس الأمن رقم 678، الذي مهّد لطريق التحرير. إلا أن ما يثير الاستغراب - بكل الأسف - أن هذا الإدراك المبكر لأهمية الإعلام الخارجي لم يتحول، بعد التحرير، إلى سياسة راسخة ودائمة. فالكويت واصلت حضورها الدولي عبر الدبلوماسية الرسمية، ومن خلال أدوار مؤسساتها التنموية والإنسانية، وفي مقدمتها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والجمعيات الخيرية الأهلية، التي امتد أثرها إلى مناطق واسعة من العالم، وهذه الجهود عزّزت الصورة الذهنية للكويت كدولة فاعلة ومقبولة وحضور يفرض الاحترام. لكن ظلت هذه الصورة تفتقر إلى الظهير الإعلامي، الذي يحفظها من الخفوت، ويمنحها حضوراً أوسع في وعي الشعوب، وليس محصوراً في الأروقة السياسية والدبلوماسية وحدها.
إن مشروع الإعلام الخارجي لم تتم إدارته بالكفاءة التي تليق بأهميته، وربما ساهمت الكلفة المرتفعة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
