أكّد عدد من الأكاديميين والمسؤولين الجامعيين أن التميز البحثي بات أحد أبرز المؤشرات التي تقاس بها جودة المؤسسات الأكاديمية وقدرتها على المنافسة عالمياً.
وفي دولة الإمارات تتعاظم أهمية هذا الدور مع تنامي حضور فروع الجامعات الدولية التي لم تعد تكتفي بتقديم برامج تعليمية، بل سعى إلى إنتاج معرفة نوعية تسهم في دعم الأولويات الوطنية وتعزيز الابتكار والاستدامة.
طرح هذا التوجه أسئلة جوهرية حول مدى مواءمة البحث العلمي مع الأجندة الوطنية، ومدى انعكاسه على الأداء الأكاديمي، وقدرته على استقطاب الكفاءات، فضلاً عن دوره في إعداد طلبة يمتلكون مهارات المستقبل.
وراهن الأكاديميون خلال لقائهم مع البيان على أن التركيز في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والاستدامة والابتكار يعزز ربط البحث باحتياجات المجتمع، ويزيد من فرص تحويل مخرجاته إلى تطبيقات عملية.
التجارب القيادية والشراكات في الإمارات وأكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن الجامعات في الدولة توجه أجنداتها البحثية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية من خلال دعم الأبحاث التطبيقية وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والصناعية، لضمان قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وقال إن أثر التميز البحثي لا يقتصر على الإنتاج العلمي فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، لافتاً إلى أن هذا الزخم يرافق البحث العلمي في الجامعات. وإلا فإنه لا تزال الجامعات تواجه تحديات في تحقيق التوازن بين المعايير البحثية العالمية والأولويات التنموية المحلية، إضافة إلى الحاجة لتوفير تمويل مستدام للبحوث وتعزيز ثقافة الابتكار. وأكد أن الاستثمار في التميّز البحثي يمثل رهاناً استراتيجياً طويل الأمد يعزز مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للتعليم العالي والبحث العلمي، ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
بدوره يؤكد الدكتور يوسف العساف، رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، أن الاستثمار في البحث يسهم بشكل مباشر في تحسين تصنيف الجامعات وتعزيز سمعتها الأكاديمية محلياً وعالمياً، إضافة إلى جذب الطلبة الدوليين الباحثين عن بيئة تعليمية متقدمة. وأشار إلى أن التعاون البحثي الإقليمي والدولي يلعب دوراً محورياً في استقطاب الكفاءات الأكاديمية، وتوفير بيئة متعددة الثقافات، ما يعزز من جودة التجربة التعليمية ويثريها. وقال إن الجامعات تتجه بشكل متزايد إلى دمج البحث متعدد التخصصات ضمن المناهج بهدف إعداد طلبة قادرين على التفكير النقدي وحل المشكلات المعقدة. وأضاف أن الطلبة لم يعودوا مجرد متلقين للمعرفة، بل أصبحوا شركاء فاعلين في إنتاجها من خلال مشاركتهم في مشاريع بحثية تطبيقية ومتعددة التخصصات. كما تلعب الشراكات مع القطاعين العام والخاص دوراً محورياً في توفير فرص تدريب وبحث للطلبة وربطهم بتحديات واقعية، الأمر الذي يعزز جاهزيتهم المهنية.
بدورها ترى البروفيسورة الدكتورة فاطمة طاهر، مساعد عميد البحث والتوعية بجامعة زايد، أن المشاريع البحثية المشتركة بين الكليات تسهم في تنمية مهارات العمل الجماعي والابتكار، وتمنح الطلبة فرصة التعامل مع تحديات واقعية تتطلب حلولاً متكاملة. وأشارت إلى أنه على الرغم من ذلك قد يواجه هذا التوجه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
