الحظر الليلي لإيواء "ذوي الإعاقة" يدفع أسرا لاستئجار بيوت جماعية

هديل غبّون يواجه أهالي الأشخاص ذوي الإعاقة من منتفعي مراكز الإيواء، سواء الخاصة أو الحكومية، تحديات كبيرة في إعادة دمج أبنائهم منذ منتصف العام الماضي، استجابة لمتطلبات تطبيق الاستراتيجية الوطنية لبدائل هذه الدور، والتي تقضي بتحويل مراكز الإيواء إلى مراكز للخدمة النهارية فقط تدريجيا.

وتعمل وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على منهجية توصف بـ"المتدرجة" لإعادة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة من منتفعي مراكز الإيواء من خلال إعادتهم إلى أسرهم البيولوجية أو إيجاد أسر بديلة، وفق الاستراتيجية المقررة استكمالها بحلول نهاية العام 2027.

في المقابل، يشكو أهالي أشخاص ذوي إعاقة مما أسموه "الإسراع المفاجئ" بتطبيق الإستراتيجية المقرة منذ العام 2019، فيما كشفت الجهات الرسمية في وقت سابق عن أن بعض العائلات تركت أبناءها في مراكز الإيواء لسنوات طويلة وحتى الوفاة أحيانا، ما فاقم أوضاعهم النفسية والجسدية، وعرّض بعضهم لانتهاكات جسيمة داخل بعض المراكز.

ورصدت "الغد" شكاوى من أهالي عبر مجموعات تواصل اجتماعي "مغلقة" خلال الأسابيع الماضية، من رافضي إلغاء الإيواء لأسباب اعتبروها "قاهرة"، من بينها ما قالوا إنه "تعذر تقديم الرعاية" لأسباب العمل والسفر وغيرها، أو وفاة الأهل أو ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية والتأهيلية لذوي الإعاقة وصعوبة التهيئة البيئية والصحية لبعض الحالات، خاصة من ذوي الإعاقات الذهنية.

وخلال هذا الرصد، بدأ بعض مقدمي الرعاية بالتنسيق مع بعض الأهالي، باستئجار "بيوت جماعية بإدارة ذاتية"، وسط شكاوى من محدودية الدعم للأسر البيولوجية ووجود حالات مستعصية لا يمكن إدماجها بحسب أهالي.

وتم رصد تأسيس أكثر من بيت جماعي فعليا، بالتنسيق مع أهالي وبكلف شهرية تقدر بـ300 دينار شهريا للمنتفع، مع إشراف عاملين سابقين في مراكز مرخصة.

"التنمية" تحذر

وفيما تتحفظ "الغد" على نشر أسماء أو تفاصيل الحالات التي يجري التنسيق بينها أيضا لغايات تأسيس بيوت جماعية بإدارة ذاتية لخصوصية الحالات، قالت وزارة التنمية الاجتماعية في تصريحات لـ"الغد" إن إجمالي عدد من تم دمجهم للآن وفق الخطة التنفيذية لبدائل الإيواء بلغ 706 منتفعين ومنتفعات ضمن أسرهم البيولوجية أو أسر بديلة، مع "متابعة ميدانية مستمرة لضمان الاستقرار ومعالجة أي تحديات قد تظهر بعد الدمج".

وعن قانونية تأسيس أو استئجار بيوت جماعية بإدارة خاصة بعيدا عن إشراف وترخيص وزارة التنمية الاجتماعية، أكدت الوزارة أن أي "بيوت جماعية خارج الإطار الرسمي تعتبر غير مرخصة ويتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية عند رصدها، وذلك لضمان الحماية والرقابة".

أما بخصوص الحالات الصعبة التي يتعذر إدماجها، مثل فقدان الوالدين أو عدم توفر أسرة، قالت الوزارة: "هذه الحالات يتم تقييمها بشكل فردي لتحديد أنسب تدخل لها والدمج متاح لمختلف الأعمار، ويخضع لمصلحة الشخص وظروفه".

ويتم دمج المنتفع ممن هم أقل من 18 عاما وفق النظام في أسرة بديلة إذا لم تتحقق الرعاية في الأسرة البيولوجية، بقرار من محكمة الأحداث، ولمن أتم 18 عاما فأكثر من المحكمة الشرعية، بحسب نص المادة 4 في النظام. ويسمح نظام بدائل دور الإيواء والخدمات المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية لسنة 2023 بتأسيس بيوت جماعية مرخصة من وزارة التنمية الاجتماعية وفق شروط محددة بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية.

إلا أن مشروع البيوت الجماعية وفق الإستراتيجية، مدرج في مراحل أخيرة من إنفاذ الإستراتيجية بحسب اطلاع "الغد".

إستراتيجية البدائل

في الأثناء، تتضمن إستراتيجية بدائل الإيواء، إنهاء خدمات المراكز الإيوائية بالتدرج والتحول نحو الخدمات النهارية فقط، وذلك بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خاصة في المادة 19 التي تنص على ضمان الدولة للأشخاص ذوي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 39 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
وكالة الأنباء الأردنية منذ 11 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين
خبرني منذ 14 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ ساعتين