عمون - في اليوم العالمي للتراث الذي يحتفل العالم به في 18 نيسان من كل عام وهو اليوم الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1983، يبرز تراث العقبة كغيرها من مدن وقرى المملكة كصورة لتعبر عن عراقة وتنوع وتميز التراث الثقافي الأردني مع فارق يميز العقبة عن غيرها من مواقع التراث المحلي والإقليمي والعالمي.
فالعقبة هذه المدينة الأردنية الشامخة، ليست مجرد بوابة الأردن على البحر، بل هي أيضا نافذة زمكانية تظل من الحاضر على تاريخ الحضارة الإنسانية، وتمثل بمحيطها الجغرافي سجلاً لحضارات الفراعنة والأنباط والكنعانيين والأدوميين وحضارة عرب الحجاز ما أضفى على مواقعها الأثرية مفردات تراثية غنية نظرا لفرادة موقعها على حدود ثلاثة أقاليم هي الحجاز والشام ومصر، كما يؤكد الباحث في التراث عبدالله منزلاوي.
يقول المنزلاوي: إن العقبة كانت مأهولة منذ فجر التاريخ وترك الإنسان فيها الكثير من المواقع والمعالم التي توثق لتاريخه وحضارته، ومن أهم هذه المواقع: (تل المقص) الذي يقع بالقرب من مطار العقبة وهو من العصر الحجري النحاسي المتأخر أي حوالي (6000 عام)، مشيرا كذلك الى موقع (حجيرة الغزلان) شمال المدينة.
أما مدينة أيلة الأدومية الشهيرة التي تقع على تل الخليفي فتعود الى العصر البرونزي (150 ق م)، كما تعاقب على المدينة الكثير من الممالك والحضارات والأمم، منها الآراميون والآشوريون والبابليون واليونان والفرس والرومان حتى جاء الفتح الإسلامي.
وفي العقبة أيضا، (الكنيسة البيزنطية) التي تعد أقدم كنيسة في العالم، وآثار (أيلة النبطية)، ومدينة (أيلة الإسلامية) التي تعد أول نموذج للمدن الإسلامية في المنطقة، إضافة إلى (قلعة العقبة) المملوكية، وبيت الشريف الحسين بن علي، وساحة الثورة العربية ورايتها، ومواقع الغوص البحرية، وبساتين النخيل، وميناء الصيادين وغيرها من المواقع التراثية والأثرية التي جعلت من العقبة متحفا اردنيا كبيرا.
ويؤكد المنزلاوي أن تنوع وفرادة تراث العقبة يرتبط بطبيعتها الجغرافية والديمغرافية؛ فالتراث الشعبي في العقبة بما فيه من عادات وتقاليد ولباس ومعتقدات وأغان ورقصات ورحلات صيد وتجارة وزراعة يعد تراثا فريدا ومميزا.
ويوضح أنه نظرا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
