يخطئ من يظن أن واقع الحال بات كما هو قبل سنوات، وأن التعامل معه يقف عند حدّ «الفزعات» أو الفعل الآني، نتيجة لأي حدث أو أزمة، فالمرحلة باتت تحتاج التأسيس لقادم يحمل ظروفا مختلفة، وهو ما تفوّق به الأردن تحديدا خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الأخيرة؛ إذ تعامل مع تداعياتها بكل نجاح، متجاوزا أي سلبيات أثرت على كبرى دول العالم، فلم يشعر المواطنون بأي نقص بمواد غذائية أو دوائية، كما لم يشعر بأي نقص بمشتقات الطاقة، أو غياب لأي منها، ولم يتأثر التزويد بالكهرباء والماء، ولم تتوقف حركة الطيران، بشكل عام لم تكن هنا أي إجراءات استثنائية، ليبقى حضور الأردن نموذجيا على مستوى العالم.
ويمضي الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني نحو مزيد الإجراءات البنّاءة التي من شأنها أن تُبقي الأردن أيقونة نجاح عربية ودولية، تستمر المسيرة بأعلى درجات التميّز والتطوّر المختلف، محققا النجاح تلو الآخر، على كافة المستويات، وفق معادلة للتخطيط تجعل دوما من الرؤية واقعا، لنرى مشاريع ضخمة وتطورات بكافة المجالات، وتأسيسا للتعامل مع متطلبات المرحلة بشكل مؤسسي وعملي، بخطى حقيقية يلمس المواطنون أثرها على أرض الواقع.
ووفق هذه الرؤية الهامة، جاء توقيع الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقيات لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنية–إماراتية مشتركة لتشييد وتشغيل المشروع، حيث شهد هذا التوقيع رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات، وفي هذا المشروع خطوة هامة جدا للمملكة بشكل عام، وللعقبة بشكل خاص، ويجعلها مركزا إقليميا بوجود منظومة نقل حديثة متكاملة، علاوة على ما سيوفره المشروع من فرص عمل ضخمة، ويسهم في جذب الاستثمارات، وغيرها من الإيجابيات التي ستنعكس على واقع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
