حسام عبد النبي (أبوظبي)
تعزّز البيئة التنظيمية المتطورة في دولة الإمارات مكانتها الرائدة في تنفيذ مشاريع الترميز، عبر منظومة تُمهّد الطريق لتحوّل المبادرات المؤسسية من المسارات التجريبية إلى آفاق التوسع الفعلي، ما جعلها تُصنّف واحدةً من أكثر أسواق الأصول الرقمية تطوراً على مستوى العالم، حسب تقارير صدرت عن مؤسسات مالية عدة، توقّعت أن تصل قيمة سوق ترميز الأصول الحقيقية في دول الخليج إلى حوالي 500 مليار دولار بحلول عام 2030.
تطور البيئة التنظيمية
ووفقاً لتقرير حديث أصدرته شركة «كيرني» المتخصصة عالمياً في مجال الاستشارات الإدارية، فإن دولة الإمارات بفضل بيئتها التنظيمية في مجال الأصول الرقمية، والتي تُعد من أكثر البيئات التنظيمية تطوراً ووضوحاً في العالم، أظهرت مكانتها الرائدة في تنفيذ مشاريع الترميز، إذ مهّدت هذه المنظومة الطريق لتحوُّل المبادرات المؤسسية من المسارات التجريبية إلى آفاق التوسع الفعلي، مدللاً على ذلك بمشروع ترميز العقارات التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، الذي نُفِّذ بالتعاون مع شركة «كنترول ألت»، والذي يستهدف ترميز أصول تصل قيمتها إلى 60 مليار درهم بحلول عام 2033.
وأكد التقرير أن آفاق نمو سوق ترميز الأصول الحقيقية في دول الخليج، تبدو واعدة، إذ يتوقع أن تصل قيمتها إلى حوالي 500 مليار دولار بحلول عام 2030. وأوضح أن السوق العالمية تشهد نمواً متسارعاً، حيث ارتفع حجم الأصول الحقيقية للسلاسل الرقمية باستثناء العملات المستقرة من نحو 1.1 مليار دولار في مطلع عام 2023 إلى ما يقارب 20 مليار دولار في يناير 2026. وأشار إلى أن قطاعَي الأسواق الخاصة والأسهم العامة يتصدّران قائمة القطاعات الأكثر قابلية للاستفادة من إمكانات الترميز في دول الخليج، ما يعكس الحضور القوي للاستثمارات البديلة وحيوية الأسواق المدرجة في المنطقة، لافتاً إلى أن ترميز هذه الفئات من الأصول يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين، ويُعزّز السيولة، ويدعم مشاركة المستثمرين في أسواق رأس المال في المنطقة.
وحدّد تقرير شركة «كيرني» عدداً من القطاعات التي يمكن أن تستفيد أيضاً من إمكانات الترميز وتوفر فرصاً، ومنها ترميز الودائع المصرفية، والصناديق، والعقارات، والسلع، منبّهاً إلى أن كل قطاع يمنح ميزات استثنائية، بدءاً من تحقيق التسوية الفورية ورفع كفاءة هيكلة الصناديق، وصولاً إلى إتاحة الملكية الجزئية للعقارات وتعزيز الشفافية في تداولات السلع.
معايير دولية للابتكار
ويصنّف «تقرير الأصول الرقمية العالمي 2025»، الصادر عن الشبكة العالمية للتمويل والتكنولوجيا بالتعاون مع شركة «آرثر دي ليتل»، دولة الإمارات، واحدة من أكثر أسواق الأصول الرقمية تطوراً على مستوى العالم، مؤكداً أهمية التقدم التنظيمي في دولة الإمارات في إرساء معايير دولية للابتكار وحماية المستثمرين ونزاهة السوق. وأشار التقرير إلى أن الإمارات تحظى بتصنيف متقدم يضاهي سنغافورة وسويسرا فيما يتعلق بالنضج التنظيمي، حيث تُطبّق كلٌّ من هيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي وهيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، نظامَ ترخيص قائماً على طبيعة النشاط، يوازن بين دعم الابتكار ومتطلبات حماية المستثمر.
وأكد تقرير لـ«إيكونوميك تايمز» أن نظام الأصول الرقمية في دبي يدخل مرحلة أكثر واقعية وعملية، فمع تحسُّن الوصول إلى الأسواق ووجود أُطُر تنظيمية واضحة، بدأت الشركات الآن في بناء مشاريع تهدف إلى التوسع والنمو، وليس مجرد اختبار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
