قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس اللبناني جوزيف عون جاء في توقيت بالغ الدقة، ليعكس تتويجاً للجهود المصرية التي بُذلت خلال الأسابيع الماضية من أجل احتواء التوترات الأمنية في الجنوب اللبناني، والعمل على وقف الحرب ودعم الاستقرار في البلاد.
وأوضح سنجاب خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية داليا أبو عميرة على شاشة القاهرة الإخبارية أن التحرك المصري سبقته زيارة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى بيروت، حيث أجرى مباحثات موسعة مع مختلف الأطراف اللبنانية بشأن سبل التهدئة.
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية أن الاتصال تضمن ترحيباً باتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب تأكيد استمرار الدعم المصري للبنان في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل على تحييد البلاد عن أي توترات إقليمية.
وأشار إلى أن مصر جددت أيضاً دعمها للمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، بهدف التوصل إلى حل دائم وعادل للوضع في الجنوب اللبناني، ووقف الاعتداءات المتكررة، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً من الجانب اللبناني الرسمي والشعبي.
وأكد أحمد سنجاب أن تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم حملت مؤشرات على تطور لافت في المواقف، خاصة ما يتعلق بإمكانية التعاون مع الحكومة اللبنانية بشأن الأوضاع في الجنوب.
ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية كانت قد اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات تهدف إلى التهدئة، كما وضعت ثوابت واضحة أعلنها الرئيس اللبناني جوزاف عون، تتعلق بضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية واحترام السيادة اللبنانية.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن المطالب التي طرحها حزب الله جاءت متقاربة مع الموقف الرسمي اللبناني، وتشمل وقف الانتهاكات الإسرائيلية براً وجواً وبحراً، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المواقع التي احتلتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وأوضح أن هذا التقارب قد يفتح المجال أمام تنسيق داخلي أوسع لدعم الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
