في 2026، لم تعد مخالفات البناء مجرد ملف مؤجل أو قابل للتسوية العشوائية، بل أصبحت قضية محسومة بقواعد دقيقة: إما التصالح وفق شروط واضحة، أو مواجهة غرامات مشددة وإجراءات صارمة قد تصل إلى الحرمان من الخدمات الأساسية.
القانون الجديد لا يكتفي بمعالجة الماضي، بل يعيد رسم العلاقة بين المواطن والدولة في ملف البناء، واضعًا خريطة طريق لتقنين الأوضاع دون الإضرار بالتخطيط العمراني أو حقوق الدولة.
من الفوضى إلى التنظيم.. قانون يعيد ترتيب المشهد
وضع قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد آليات واضحة لتقنين أوضاع المخالفات البنائية، محددًا أدوار الجهات الإدارية واللجان المختصة، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين حق الدولة في فرض النظام، وحق المواطن في تسوية وضعه القانوني.
كما ألغى القانون أي تعارض مع قوانين سابقة، وعلى رأسها القانون رقم 17 لسنة 2019، مع نقل جميع الطلبات والتظلمات القائمة إلى اللجان الجديدة دون تحميل أصحابها رسومًا إضافية إذا كانت قد سددت بالفعل.
فرصة جديدة لمن رُفض طلبه
القانون الجديد لم يغلق الباب أمام من سبق رفض طلباتهم، بل منحهم نافذة ثانية، حيث اتاح لمن لديهم تظلمات قائمة التقدم بها خلال 30 يومًا من صدور اللائحة التنفيذية، مع الاحتفاظ بحقهم في تقديم طلبات تصالح جديدة وفق القواعد الحالية.
وقف القضايا.. هدنة قانونية مؤقتة
بمجرد التقدم بطلب التصالح، تتوقف نظر الدعاوى القضائية المتعلقة بالمخالفة، وكذلك تنفيذ الأحكام والإجراءات الصادرة بشأنها.
وتستمر هذه الهدنة القانونية حتى يتم الفصل في الطلب أو التظلم، وهو ما يمنح المخالف فرصة حقيقية لتسوية وضعه دون ضغوط فورية.
ما الذي يمكن التصالح عليه؟ القانون وسّع نطاق المخالفات القابلة للتصالح، بشرط أساسي: سلامة المبنى إنشائيًا.
ومن أبرز الحالات:
تغيير استخدام الوحدات في مناطق بلا مخططات تفصيلية
التعدي على خطوط التنظيم قبل اعتمادها
مخالفات المباني ذات الطراز المعماري المتميز بشرط الموافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.وعدم التأثير على المبني أو النسيج العمراني.
البناء على أراضي الدولة أو تغيير الاستخدام بالمناطق المخططة، وذلك بشروط يحددها القانون.
لجان فحص بطابع فني صارم لم يعد القرار عشوائيًا، بل يخضع لتقييم لجان متخصصة تضم ممثلين عن جهات فنية، منها الحماية المدنية.
وتلتزم هذه اللجان بإصدار قرارها خلال 3 أشهر من تقديم الطلب، مع إخطار المواطن رسميًا بالنتيجة.
وفي حال عدم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
