من يَحمي ما تبقّى من رئة الموصل؟

من يَحمي ما تبقّى من رئة الموصل؟

المحامية ليلى علي السامرائي

في لحظة تبحث فيها الموصل عن إعادة البناء واستقطاب الاستثمار، يتسلل خطر أقل وضوحاً لكنه أكثر عمقاً: تجريف الغطاء النباتي تحت غطاء التنمية . ما يجري اليوم في أطراف المدينة من إزالة لمناطق خضراء تمهيداً لإقامة مشاريع استثمارية لا يمكن التعامل معه كإجراء عمراني عادي، بل كتحول بيئي يحمل تبعات طويلة الأمد، قد تفوق في أثرها أي عائد اقتصادي مؤقت.

تكمن الإشكالية الأساسية في محاولة إعادة توصيف الأرض لتبرير ما يحدث. إذ يسعى مجلس محافظة نينوى إلى تقديم الرواية على أن هذه الرقعة تقع خارج حدود الغابات، وكأن المسألة تُحسم بخط إداري على الخريطة. لكن الواقع البيئي لا يعترف بهذه الحدود الشكلية؛ فهذه المناطق، حتى إن لم تُسجّل رسمياً كغابات، تُشكّل امتداداً طبيعياً لها وتؤدي نفس الوظائف الحيوية، سواء في تنظيم المناخ المحلي أو في حماية التربة أو في الحفاظ على التنوع الحيوي. وعليه، فإن التعامل معها كأرض قابلة للاستثمار دون قيود بيئية يُعد اختزالاً خطيراً لقيمتها الحقيقية.

الخطر البيئي الكامن هنا لا يظهر فوراً، بل يتراكم بصمت. إزالة الغطاء النباتي يعني تراجع قدرة المنطقة على امتصاص الملوثات، ما ينعكس مباشرة على جودة الهواء في مدينة تعاني أصلاً من ظروف مناخية قاسية. كما أن فقدان الأشجار يسرّع من عملية انجراف التربة ويضعف قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، وهو ما يعزز من مظاهر التصحر ويزيد من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
موقع رووداو منذ 18 ساعة
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 18 ساعة
قناة السومرية منذ 5 ساعات
عراق 24 منذ 16 ساعة