يكشف الخبراء أن الدماغ البشري أكثر مرونة وقدرة على التكيف مما اعتُقد سابقا، وأن الحفاظ على صحته لا يقتصر على الوقاية من التدهور، بل يمكن أن يعزز الأداء الذهني مع التقدم في العمر.
ولعقود طويلة، اعتقد العلماء والأطباء أن الإنسان يولد بعدد محدد من خلايا الدماغ لا يتجدد، وأن مرض ألزهايمر يرتبط في الغالب بالوراثة ولا يمكن الوقاية منه. وبناء على ذلك، ساد الاعتقاد بأن تدهور الدماغ مع العمر أمر لا يمكن إيقافه.
لكن أبحاثا حديثة قلبت هذه الصورة التقليدية، إذ أظهرت أن الدماغ قادر على إعادة التنظيم والتكيف، بل وإنتاج خلايا جديدة في بعض مناطقه، في ظاهرة تُعرف بالمرونة العصبية.
وتشير الدراسات إلى أن هذا التكيف لا يقتصر على التعافي من الإصابة، بل يمتد ليشمل تحسين القدرات المعرفية إذا تم تحفيز الدماغ بالعادات الصحيحة. فمع نمط حياة صحي، يمكن للدماغ أن يحافظ على كفاءته، بل ويزداد نشاطا مع مرور الوقت.
وفي هذا السياق، أشار تقرير نُشر في مجلة "لانسيت" إلى وجود 14 عاملا قابلا للتعديل يمكن من خلالها الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف، عبر تغييرات في نمط الحياة.
كما تُظهر الأبحاث أن العوامل الوراثية المرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل طفرة جين ApoE4، لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض. فحتى مع وجود هذه الطفرة، يمكن لعوامل مثل النشاط البدني أن تقلل من خطر التدهور المعرفي بشكل ملحوظ.
ففي دراسة أُجريت بجامعة سانت لويس، قورنت مستويات بروتينات الأميلويد المرتبطة بألزهايمر بين أشخاص خاملين وآخرين يتمتعون بنشاط بدني مرتفع. وأظهرت النتائج أن ذوي النشاط البدني المرتفع ممن يحملون طفرة ApoE4 كانت لديهم مستويات منخفضة من الأميلويد مماثلة لغير الحاملين لها.
وبمعنى آخر، يبدو أن ممارسة الرياضة قد تقلل من بعض مؤشرات الخطر المرتبطة بالمرض، ما يعزز أهمية نمط الحياة في الوقاية، بغض النظر عن التاريخ العائلي.
ولا يقتصر تأثير هذه التغيرات على الوقاية من الخرف فقط، بل يمتد إلى تحسين وظائف الدماغ. وبحسب خبرة سريرية وبرامج تدريبية تعتمد على أسس علمية، يمكن عبر التمارين الرياضية والنوم الجيد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم
