على الرغم من سريان الهدنة المؤقتة إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على قرى جنوب لبنان حيث نفذ عمليات هدم واسعة وممنهجة لمبان سكنية ومنشات مدنية ؛ مما أدى إلى عزل بعض المناطق وعرقلة حركة التنقل.
وفجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المنازل في مدينة بنت جبيل وبلدتي البياضة والناقورة بالتوازي مع تجريف المداخل الفرعية وإغلاق الطرق المؤدية إلى عدد من بلدات القطاع الغربي بواسطة الردم والتراب.
كما حلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مرجعيون، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء جسر برج رحال الرئيسي الذي أعيد افتتاحه أمام حركة المرور ويشهد حركة عادية للسيارات بين جنوب الليطاني وشماله بالتزامن مع عبور آليات تابعة لقوات "اليونيفيل".
وفي المقابل .. أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدات متخصصة عملت على فتح طريق الخردلي النبطية بالكامل، وفتح جسر برج رحال صور جزئياً، مع استمرار الجهود لإعادة تأهيل جسر طيرفلسيه صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وذلك بعد الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي.
وأكدت القيادة أن الجيش يواصل تنفيذ عمليات فتح الطرق وإزالة العوائق إلى جانب مهامه الأمنية للحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن اتفاق قادة إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام اعتبارا من 16 أبريل الجاري ؛ في إطار جهود دولية واسعة تهدف إلى التوصل لإنهاء دائم للحرب في الشرق الأوسط.
وتعود جولة القتال الأخيرة إلى الثاني من مارس الماضي حيث شن حزب الله هجمات صاروخية مكثفة على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية-الأمريكية التي استهدفت إيران.
وردا على هجمات الحزب، شنت إسرائيل حملة واسعة شملت ضربات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الجنوبية تزامنا مع إطلاق عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، مما أدخل المنطقة في حلقة من المواجهات التي لا تزال تداعياتها مستمرة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
