في مأساة بيئية واقتصادية مفجعة، شهدت ضفاف نهر دجلة في جنوب شرق العراق نفوق كميات هائلة من الأسماك؛ جراء تسرب مياه شديدة التلوث واختلاطها بمياه النهر، مما أسفر عن خسائر مادية فادحة للمربين، وأزمة صحية طالت السكان المحليين.
دمار في ساعتين: 300 طن تعيد مربيا إلى الصفر أمام منزله في قضاء الزبيدية بمحافظة واسط، وقف المواطن حيدر كاظم (43 عاما)، يندب حظه أمام أحواضه الفارغة، بعدما اضطر لدفن نحو 300 طن من الأسماك التي أمضى أشهرا طويلة في تربيتها.
وقال كاظم، وهو أب لثمانية أبناء ويعمل في هذا المجال منذ خمس سنوات: "مات خلال ساعتين مشروعي بكامله.. 300 طن من الأسماك التي أربيها منذ عام ونصف نفقت فجأة؛ مما أعادني إلى الصفر".
وأضاف بحسرة: "شعرت أن الحياة انتهت بالنسبة لي.. لم يبلغنا أحد بأن مياها ملوثة كانت في طريقها إلينا حتى نأخذ احتياطاتنا ونحمي أسماكنا".
وأوضح المتضرر أن خسائره المالية تجاوزت 1.1 مليون دولار، مناشدا السلطات المعنية تقديم تعويضات عاجلة تمكنه من تسديد أثمان الأعلاف وأجور أقاربه الشركاء في المشروع. وتساءل مستنكرا: "لم يأت أي مسؤول ليقف إلى جانبنا.. كيف سنسدد الديون؟ ومن أين سنأتي بالأموال ونحن لا نملك مهنة أخرى؟".
تفاصيل الكارثة: مياه الصرف الصحي هي الجاني وعن أسباب هذه الكارثة، أوضحت السلطات أنه بعدما امتلأ سد حمرين في محافظة ديالى بمياه الأمطار الغزيرة، قامت الجهات المعنية مطلع شهر أبريل/ نيسان بإطلاق مياه السد باتجاه نهر ديالى.
وعند التقاء هذا النهر بنهر دجلة (جنوب شرق بغداد)، حيث تتواجد مصبات ضخمة لمياه الصرف الصحي غير المعالجة، جرف التيار المائي القوي ترسبات سامة وملوثات كثيفة نحو مناطق جنوب شرق العراق.
وفي هذا السياق، أظهرت صور فضائية ملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية "سينتينيل-2" (بين 28 مارس و12 أبريل)، وجود خط أسود قاتم يتمدد جنوبا عند نقطة التقاء نهري ديالى ودجلة.
وبين الباحث البيئي في المصادر المفتوحة، ويم زفيننبرغ، أن تلك البقع القاتمة تعكس "تشكل تيار أقوى في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من رؤيا الإخباري
