مجلس اللوردات، مستلهماً التجربة الأسترالية، يريد فرض قيود واضحة، منها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على مَن هم دون السادسة عشرة. طرح مباشر، يبدو قاسياً، لكنه واضح وقابل للتطبيق - عادل درويش #رأي_الشرق_الأوسط

دعا رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ممثلي شركات التواصل الاجتماعي: «ميتا» و«إكس» و«تيك توك» و«سناب» و«غوغل- يوتيوب»؛ التي توجّه ما يراه ملايين الأطفال والمراهقين، إلى داوننغ ستريت، للتعامل بجدية مع أزمة متنامية.

وبحضور إليزابيث كيندل، وزيرة العلوم والتكنولوجيا، تعطي الحكومة الانطباع بأن حماية الأطفال من المحتوى الضار أصبحت أولوية. لم يعد الجدل يدور حول المشكلة، بل حول كيفية التعامل معها.

لكن يكمن خلف هذا التحرك التردد في اختيار المسار.

مجلس اللوردات، مستلهماً التجربة الأسترالية، يريد فرض قيود واضحة، منها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على مَن هم دون السادسة عشرة. طرح مباشر، يبدو قاسياً، لكنه واضح وقابل للتطبيق.

إضافة إلى أن عدداً متزايداً من المتخصصين، من علماء نفس تربويين ومعلمين، وأسر فقدت أطفالها المراهقين في حالات انتحار أو إيذاء للنفس مرتبطة بالإدمان على هذه المنصات، يدعون إلى حظر الاستخدام دون سن السادسة عشرة.

كما أن بعض المدارس في بريطانيا ودول أخرى بدأت بفرض حظر كامل على الهواتف الذكية داخل المدارس، مع نتائج لافتة: تحسن في الانضباط، وارتفاع في مستوى التركيز، بل وحتى نتائج أكاديمية أفضل. تجربة عملية تعزز الحجة القائلة إن تقليص التعرض المستمر للشاشات ليس مجرد خيار تعليمي، بل ضرورة للصحة النفسية للمراهقين.

مجلس العموم والحكومة يميلان إلى ترك المنصات نفسها تضع الضوابط، وتدير ما يُعرض على الأطفال، وتحدد ما هو مناسب وما هو ضار. لغة تتحدث عن «مسؤولية مشتركة» و«تعاون»، لكنها عملياً تعني الاعتماد على الشركات نفسها لضبط سلوكها.

وهنا تكمن المعضلة.

فالمنصات لا تعمل بطريقة محايدة. ما يحكمها هو اللوغاريتمات؛ معادلات أنظمة مصممة بدقة لزيادة التفاعل وإبقاء المستخدم أطول وقت ممكن أمام الشاشة. وكلما طال الاستخدام، زادت الأرباح، وهي آلية جذب بالنسبة للبالغين. وبالنسبة للأطفال تتحول بسهولة إلى حالة تعلق مفرط قد تصل إلى الإدمان.

ورغم نفي الشركات المتكرر، تكشف بنية النظام الحقيقة. فالهدف يتجاوز عرض المحتوى إلى إبقاء المستخدم داخل دائرة مستمرة من التفاعل. إنه تصميم مقصود للسلوك. وقد بدأت هذه الإشكالية تظهر بوضوح في المحاكم الأميركية، حيث نجحت قضايا رفعتها شابة ضد شركات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 44 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة يورونيوز منذ 20 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة