وكان ترامب قد قال في منشور على «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة تطرح اتفاقاً «عادلاً ومعقولاً للغاية» على إيران، «وآمل أن يقبلوه». وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك فستدمر أمريكا كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران».
ولفت ترامب إلى وجود صراع مستمر بين «المعتدلين» و«المتطرفين» في إيران، وأن اتفاق السلام مع طهران «سيحدث بالطريقة اللطيفة أو بالطريقة الصعبة»، مضيفاً: «لقد انتهى عهد الرجل اللطيف، لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية!».
بدورها، نفت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، الأخبار المنشورة حول محادثات إسلام آباد، واعتبرتها لعبة إعلامية أمريكية للضغط على إيران، زاعمةً أن «مطالب أمريكا المفرطة وغير المعقولة وغير الواقعية، وتغييراتها المتكررة في المواقف وتناقضاتها، واستمرار الحصار البحري والخطاب التهديدي، قد أعاقت تقدم المفاوضات، وفي ظل هذه الظروف، لا أفق واضحاً لمحادثات مثمرة».
وذكرت وكالة فارس أنه «لا يمكن تأكيد أو استبعاد» القرار النهائي بشأن مشاركة إيران في الجولة الثانية. ونقلت عن «مصادر داخل إيران»، قولها إن التوقعات العامة للمحادثات ليست «إيجابية بشكل خاص».
وفي السياق، نقلت «سي إن إن» عن مصادر إيرانية، أن وفداً إيرانياً سيصل إلى باكستان الثلاثاء برئاسة قاليباف، وأن الإيرانيين يتوقعون صدور إعلان رمزي مشترك، الأربعاء، بتمديد وقف إطلاق النار، مضيفة أنه إذا سارت الأمور بسلاسة، ووافق ترامب على الذهاب إلى إسلام آباد، فسيذهب الرئيس الإيراني، حيث سيوقعان «إعلان إسلام آباد».
إلى ذلك، قال قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، ماجد موسوي، إن إيران تُحدّث وتُعيد تزويد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بوتيرة أسرع مما كانت عليه قبل الحرب.
وفيما يلي التفاصيل:
مع بدء العد العكسي لانتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد التي ستحتضن جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين طرفي النزاع، في مسعى جديد لنزع فتيل تجدد الحرب في الشرق الأوسط وتحقيق استقرار طويل الأمد. وبدأت السلطات الباكستانية بتشديد الإجراءات الأمنية في إسلام آباد. وقال مسؤول إقليمي مشارك في الجهود: إن الوسطاء يضعون اللمسات الأخيرة على الترتيبات، وإن فرق الأمن الأمريكية المتقدمة بالفعل على الأرض.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضين الأمريكيين سيتوجهون إلى باكستان، غدا (الإثنين)، لجولة أخرى من المحادثات مع إيران، مما يزيد الآمال في تمديد وقف إطلاق النار الهش المقرر أن ينتهي الأربعاء، حتى مع استمرار المواجهة بشأن مضيق هرمز. وقالت تركيا إنها «متفائلة» بشأن احتمال تمديد وقف إطلاق النار.
ولم تؤكد إيران المحادثات على الفور، لكن كبير مفاوضيها، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قال ليل السبت إنه «لن يكون هناك تراجع في مجال الدبلوماسية»، مع إقراره بفجوة واسعة لا تزال قائمة بين مطالب طهران ومطالب واشنطن. وقال: «إن الأمر الأساسي بالنسبة لنا هو عدم الثقة بأمريكا. وفي الوقت نفسه، لدينا نوايا حسنة ونسعى إلى سلام دائم».
إعلان مشترك الأربعاء!
وأفادت مصادر إيرانية، مطلعة على المفاوضات، أن وفداً إيرانياً سيصل إلى باكستان الثلاثاء وسيضم قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ويتوقع الإيرانيون صدور إعلان رمزي مشترك، (الأربعاء)، بتمديد وقف إطلاق النار.
وأضافت المصادر أنه إذا سارت الأمور بسلاسة، ووافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الذهاب إلى إسلام آباد، فسيذهب الرئيس الإيراني أيضاً، وسيكون هناك «اجتماع مشترك للرؤساء» حيث سيوقعون «إعلان إسلام آباد» المشترك.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول ما إذا كان سيُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بعد الحرب. يوم الأحد، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن ترامب لن «يحرم» بلاده من «حقوقها النووية».
وأعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من المحادثات التاريخية وجهاً لوجه في نهاية الأسبوع الماضي، سيقود الوفد إلى باكستان رفقة المبعوثَينِ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن فانس قد لا يحضر بسبب مخاوف أمنية، قائلاً أن «جهاز الخدمة السرية اعتبر أن سفره مثل هذه المهلة القصيرة أمر بالغ الخطورة»، لكن مسؤول في البيت الأبيض عاد وقال إنه تم تأكيد حضور فانس للمفاوضات.
فرصة للسلام.. والحرب
قال ترامب: إن الاجتماعات في باكستان ستبدأ (الثلاثاء)، وهدد مرة أخرى بتدمير كل محطة توليد طاقة وجسر في إيران إذا رفض النظام «صفقته المعقولة». وكتب على موقع «تروث سوشيال» اليوم (الأحد): «سيذهب ممثلو أمريكا إلى إسلام آباد، باكستان، وسيكونون هناك مساء الغد لإجراء مفاوضات».
وقال الرئيس الأمريكي إنه يمنح السلام، فرصة بعد انتهاكات مزعومة لوقف إطلاق النار، لافتا إلى صراع مستمر بين «المعتدلين» و«المتطرفين» في إيران، مضيفاً لقناة فوكس نيوز: «إذا لم يتم إبرام الاتفاق الذي أبرمناه، فسأدمر جسورهم ومحطات توليد الطاقة التابعة لهم. إذا لم يوقعوا على هذا الاتفاق، فسوف تُفجّر البلاد بأكملها».
وتابع قائلاً: «نحن نستعد لضربهم بقوة أكبر من أي دولة تعرضت للضرب من قبل، لأنه لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي»......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
