منذُ أنْ بدأ تأسيسُ الدولة الصفويَّة، وتحديدًا في عام 1509م، أقام الصفويُّونَ تحت أمرة الشَّاه إسماعيل، تحالفًا مع البرتغاليِّين في هجمتهم الصَّليبيَّة على سواحل شبه الجزيرة العربيَّة، وعلى الحرمَين الشَّريفَين، المشروع الذي كان يقودُه نائبُ الملك البرتغالي، وقائد القوات البرتغاليَّة في الشرق ألفونسو دو ألبو كيرك. كان محور التَّحالف أنْ يُساعد البرتغاليُّون الصفويِّينَ في احتلالهم للبحرين، ومدينة القطيف، مقابل موافقتهم على احتلال البرتغاليِّين لهرمز، ومساعدتهم في تدمير الكعبة المشرَّفة، ونبش قبر الرَّسولِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- ومقايضة جسده الشَّريف المسلمِينَ بتسليم القُدس للبرتغاليِّين.
هذه ليست خيالاتٍ، أو خرافاتٍ شعبيَّةً، بل حقائق تثبته اليوم الوثائق البرتغاليَّة ذاتها، وَلِي في هذا بحثٌ موسَّعٌ نشرتهُ مجلَّة «الباحث» الجزائريَّة، استنادًا إلى هذه الوثائق، ومنها خطاب من ألبو كيرك للملك البرتغاليِّ إيمانويل الثاني، يخبره بخطَّته لمهاجمة مكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة بالنُّزول أوَّلًا في جدَّة، والمسير منها لتنفيذ مخططه بتدمير الكعبة المشرَّفة، والذهاب إلى المدينة المنوَّرة لنبش قبر الرسول -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، ولكنَّ اللهَ حمَى أرض الحرمَين من كلِّ ذلك.
كما أنَّ الصفويِّينَ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
