الدستور- في إطار توجه الحكومة لتسريع تنفيذ مشاريع وطنية كبرى في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل، يبرز صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بوصفه أحد أكبر المستثمرين المؤسسيين في المملكة، وشريكا رئيسيا في دعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل.
ويعد الصندوق هو "الذراع الاستثمارية المتخصصة" لإدارة واستثمار الموجودات المالية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بهدف تحقيق عوائد مجزية تسهم في تعزيز الاستدامة المالية للنظام التقاعدي وحماية حقوق المشتركين والمتقاعدين.
وخلال السنوات الماضية، رسخ الصندوق مكانته كأحد أبرز الفاعلين في الاقتصاد الوطني، إذ تعادل موجوداته حوالي 43 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مع محفظة استثمارية موزعة على معظم القطاعات الاقتصادية وفي مختلف محافظات المملكة، بما يعكس دوره كركيزة استثمارية أساسية في دعم النمو الاقتصادي.
وشهدت موجودات الصندوق نموا متواصلا منذ تأسيسه، إذ ارتفعت من 1.6 مليار دينار عام 2003 إلى نحو 18.6 مليار دينار في نهاية العام الماضي.
وأعلن الصندوق أخيرا، عن مساهمته كمستثمر رئيسي في مشروع سكة حديد ميناء العقبة، الذي يمثل أحد أبرز المشاريع الوطنية ضمن قطاع النقل والبنية التحتية في الأردن، إذ يقوم هذا الاستثمار على مسارين متكاملين، أولهما استثمار مباشر من خلال مساهمة الصندوق بنسبة 7 بالمئة في شركة مشروع سكة حديد العقبة وثانيهما استثمار إضافي غير مباشر في قطاع التعدين في ظل مساهمته في شركتي مناجم الفوسفات الأردنية بنسبة حوالي 17 بالمئة والبوتاس العربية بنسبة حوالي 10بالمئة.
وأكد اقتصاديون أن تنويع استثمارات الصندوق والمشاركة الفاعلة في المشاريع الوطنية الكبرى يأتيان ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف توزيع المخاطر وتعظيم العائد الاستثماري، إلى جانب دعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.
وقالوا إن توظيف المدخرات طويلة الأجل في مشاريع استراتيجية في قطاعات حيوية، كالبنية التحتية والنقل والطاقة والمياه والسياحة، يعكس دور الصندوق كمستثمر مؤسسي طويل الأمد يوازن بين حماية وتنمية أموال المشتركين وتحقيق أثر اقتصادي ملموس.
وأكد رئيس المنتدى الاقتصادي الدكتور خير أبو صعيليك، أن تنويع استثمارات الصندوق يأتي ضمن رؤية استراتيجية تستند الى توزيع وتقليل المخاطر وتعظيم العائد الاستثماري له.
وثمن توجه الصندوق لتوظيف المدخرات طويلة الأجل في المشاريع الوطنية الكبرى ذات الأثر التنموي المستدام، بما يحقق التوازن بين الاستدامة وزيادة العائد الاستثماري من خلال الاستثمار في أصول ملموسة ذات تأثير واضح على الاقتصاد الوطني.
وشدد على ضرورة توضيح وشرح الفلسفة الاستثمارية للصندوق، فهو مستثمر طويل الأجل غير معني بالمضاربات القصيرة، مشيرا إلى أن غاية الصندوق الأولى هي تحقيق عائد استثماري مقبول فالصندوق ملك لمشتركيه وجوهر عمله هو تحقيق مصالحهم.
وأشار إلى أن محفظة الصندوق كونها الأكبر فهي معنية بالمساهمة في استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة الثقة بالاقتصاد الوطني، الأمر الذي ينعكس إيجابا على تقييم أصوله وموجوداته، وبالتالي تحقيق عوائد مالية مستقرة وطويلة الأجل، ما يزيد قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته المستقبيلة تجاه المتقاعدين وتوسيع قاعدة الأصول الاستثمارية داخل المملكة.
وقال أبو صعيليك، إن مشاركة الصندوق في المشاريع الوطنية الكبرى يتوقع لها أن تحدث الأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز النمو الاقتصادي عبر ضخ استثمارات كبيرة في قطاعات حيوية كالبنية التحتية والطاقة والنقل والسياحة، الامر الذي سيؤدي إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للأردنيين، عدا عن توليد عناقيد اقتصادية صغيرة ومتوسطة الحجم من خلال إجراء الترابطات الأمامية والخلفية للمشاريع الكبرى والانتباه إلى تعظيم نسبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
