كنت أجلس على هامش الشاشة، لا كمتفرج فحسب، ولا كجزء من المشهد حتى. لكن الوجوه فيها تشبه خرائط متحركة، تصعد وتنزل وتلتقي في مسافة لا يمكننا رؤيتها. بعبارة أدق، بدى لدي حضور نيجيرفان بارزاني في قلب منتدى أنطاليا الدبلوماسي، كيانًا مؤثرًا ذو هيبة بهية بين الجموع! وليس كمجرد مرور عابر فحسب.
كان الفكرة بدت وكأنها تنتقل من الهامش إلى النص، من الصمت إلى اللغة. أتذكر زمنا بعيدا - قريبا كنا فيه نكتب الوجود بحذر، نعيش نصف وجود ربما، على مستوى ما، كما لو كنا نطلب الإذن من التاريخ. كان الأمر بسيطًا لكنه مؤلم: هل نلاحظ أم نتأخر؟ السؤال تطور إلى الآن. لم يعد وجوديًا، بل شكله. لم نعد نبحث عن المواقف بقدر ما نعيد تنظيم المواقف نفسها. هذا ليس تفصيلًا لهذا التمييز. هذا تحول نموذجي في كيفية رؤيتنا لأنفسنا.
الاجتماعات تأتي واحدة تلو الأخرى. مصافحة قصيرة. محادثة جانبية. ابتسامة محسوبة. ثم صمت. لم يكن هدوءاً ميتاً؛ كان لحظة تأمل. برأيي، هذا يختلف عن المؤتمرات التي نعرفها اليوم.
كل شيء عميق للغاية؛ ومع ذلك، لا شيء صاخب.
مثل هيكل جديد مخفي على وشك أن يُبنى - بهدوء شديد وتوازن دقيق.
نصف خطوة للأمام، النصف الآخر خطوة للخلف.
سواء كانت المنطقة مختلفة الآن، أو تغيرت شروط اللعبة.
ربما كلاهما.
الدور ليس شيئاً يظهر فجأة.
يتشكل، يتجمع، لكنه يتعلم أقل حتى من النجاح من الفشل.
برأيي، منطقة تحولت من السعي إلى الشرعية إلى خلق موقف. لم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع رووداو
