فيلم المرهقون : حنين تحت سياط الشمس

أعود للكتابة عن فيلم "المرهقون" الذي شاهدته قبل أيام في مدينة مرسيليا، ضمن ختام معرض (عدن - مرسيليا) وحلقة نقاش عن اليمن، شاركت فيها مع كوكبة من الباحثين الفرنسيين المتخصصين في الشأن اليمني سياسياً وتاريخياً وآثارياً.

أولاً، حظي الفيلم يومها بحضور فرنسي ممتاز مستفيداً من "السطرجة " ( نقحرة من ترجمة سطرية، ويقصد بها ترجمة مكتوبة تظهر على شكل سطور) وأثار نقاشاً واسعاً نتجت عنه اسئلة بعد المشاهدة وبعض الاسئلة كانت تنم عن ذهنية فرنسية تقرأ الأمور بعين فرنسية (مثلاً : ماذا يعني ظهور رجلين متشابكين الأيدي؟ههه. لماذا تغطي الطبيبة وجهها عندما دخل الرجل مع زوجته؟ )

معليش، فوارق ثقافية.

يبدأ الفيلم بمشهد اعتيادي في السوق، تتقابل فيه عائلتان (عائلة من زوج بملابس توحي بأنه موظف عمومي وزوجة سافرة الوجهة مقابل عائلة بملابس تفصح عن انتماء مذهبي أو ديني (بهرة)، لكن اختلاف ملابسهما يؤكد صراع مدينة عدن من أجل الاحتفاظ بطابعها "الكوزموبوليتي" (التعددي). لا يتكرر المشهد لاحقاً، بينما تهيمن دالة أخرى هي صلابة التصور الديني في مواجهة حقيقة اقتصادية قاسية تواجهها الأسرة، وهي قضية الإجهاض.

شخصياً، هذا هو الفيلم الثاني الذي أشاهده للمخرج عمرو جمال. وعلى غرار عمله الأول، تبدو لمسته الإبداعية الخاصة واضحة؛ بيد أن هذا الفيلم أعمق تعبيراً وأكثر احترافية، وهذا ما يفسر نيله جوائز عديدة وحصوله على فرص عرض دولية واسعة.

ملاحظة: اختار الموزعون الفرنسيون عنواناً مختلفاً أكثر بهجة ( lueurs d Aden) وتعني بروق أو ومضات عدن، ليكون جذاباً، رغم الرهان السوسيولوجي الثقيل للفيلم.

من الحنين إلى الواقعية

يمكن قراءة الفيلم من زوايا متعددة (الإخراج، أداء الممثلين، الموضوع الحساس، أو مدنية عدن بحد ذاتها)، لكني سأبدأ أولاً بكمية الحنين الذي يفجره الفيلم لدى اليمني الذي يشاهده وقد مرت سنوات على آخر عهده بالبلاد.

على الرغم من أن الفلم يخفي تماماً عادة تناول القات فإن تفاصيل حياة اليمني، والعدني تحديداً، حاضرة بكل منعطف ولمسة (الصراخ، الالتفاتة، الضجر، والاحتمال، الاعتذار غير المنطوق، كلمة "أحبك" التي لن تقال الخ.)

وتخيل أن سائق الباص يوقف باصه بركابه ويتركهم ويروح يقضي غرض عند الصراف ويرجع.

تتطابق الرسالة البصرية في الفيلم الذي يطغى عليه الظلام بسبب انقطاع الكهرباء أو خفوت الإضاءة الداخلية مع الثيمة الرئيسية للفيلم وتبدلات حياة الناس، لاسيما الموظفين المدنيين في سنوات الحرب. هناك تتابع بصري (ضوء/عتمة) بين المشهد والآخر، ينقل عنفاً موضوعياً تصاعدياً يرفع الحبكة إلى ذروتها عندما تُسدّ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 20 ساعة
عدن تايم منذ 17 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ ساعتين