الفيدرالي تحت ضغط الجغرافيا السياسية: هل تنتهي دورة التيسير قبل أن تبدأ؟

الفيدرالي تحت ضغط الجغرافيا السياسية: هل تنتهي دورة التيسير قبل أن تبدأ؟ د. عدلي قندح جو 24 :

لم يعد مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة يُقرأ من خلال مؤشرات التضخم والبطالة فقط، بل أصبح انعكاساً مباشراً لتداخل غير مسبوق بين الاقتصاد والسياسة والجغرافيا. فبعد أن كان الحديث السائد قبل أشهر يدور حول توقيت بدء خفض أسعار الفائدة، عاد المشهد ليتغير سريعاً، مع ارتفاع معدلات التضخم مجدداً إلى حدود 3.3%، مدفوعة بصدمة الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما وضع الاحتياطي الفيدرالي أمام واحدة من أعقد معادلاته منذ سنوات.

في هذا السياق، يبدو أن اجتماع 29 أبريل 2026 لن يحمل مفاجآت كبيرة، حيث تتجه التوقعات بقوة نحو تثبيت أسعار الفائدة، في إطار نهج "الانتظار والترقب الذي يعتمده الفيدرالي حالياً. فالتضخم، رغم تراجعه سابقاً، عاد للارتفاع مدفوعاً بعوامل خارجية، على رأسها ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التصعيد الإقليمي والحصار المفروض على موانئ إيران، إضافة إلى السياسات التجارية الحمائية التي أعادت كلفة التجارة إلى الواجهة.

هذا المشهد يعيد إحياء ما يُعرف في الأدبيات الاقتصادية بـ"تضخم التكلفة و"التضخم المستورد ، حيث لا يكون الطلب المحلي هو المحرك الرئيسي للأسعار، بل كلف الإنتاج والنقل. وهنا تبرز حدود السياسة النقدية، إذ لا يمكن لرفع الفائدة أن يخفض أسعار النفط، كما لا يمكن لخفضها أن يعالج اختناقات سلاسل التوريد. وفي هذا الإطار، يمكن استحضار رؤية الاقتصادي Milton Friedman الذي أشار إلى أن التضخم قد يبدأ نقدياً، لكنه كثيراً ما يتغذى من عوامل خارجية وهيكلية يصعب التحكم بها.

وعلى الرغم من أن الأسواق كانت تسعّر في وقت سابق سلسلة من تخفيضات الفائدة خلال عام 2026، إلا أن هذه التوقعات تراجعت بشكل واضح. فالسيناريو الأقرب حالياً يشير إلى خفض محدود قد لا يتجاوز مرة واحدة بنهاية العام، إن تحقق أصلاً، في حين يبرز احتمال عدم خفض الفائدة إطلاقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية. بل إن ما كان مستبعداً قبل أشهر، أي احتمال رفع الفائدة مجدداً، عاد ليظهر في النقاشات، ولو كاحتمال ضعيف، في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وبقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة.

وهنا تكمن المعضلة الحقيقية: الفيدرالي يجد نفسه بين مطرقة التضخم وسندان النمو. فالتشديد النقدي قد يكبح الأسعار، لكنه يهدد بتباطؤ اقتصادي أعمق، في حين أن التيسير قد يدعم النمو، لكنه يخاطر بترسيخ التضخم. وهذه المفارقة تعيد إلى الأذهان تحذيرات الاقتصادي Paul Krugman من أن السياسات الاقتصادية، عندما تتقاطع مع صدمات خارجية، تفقد جزءاً من فعاليتها التقليدية.

ولا يمكن فصل هذا المشهد عن البعد السياسي،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات