بين تمثال دبل وأبواب الأقصى: من يحكم قداسة الأمكنة؟

بين تمثال دبل وأبواب الأقصى: من يحكم قداسة الأمكنة؟ زياد فرحان المجالي جو 24 :

في الحروب الطويلة، لا تُختبر المعايير في ساحات القتال وحدها، بل في الطريقة التي يُنظر بها إلى المقدسات، وفي اللغة التي تُستخدم حين تُمسّ الرموز الدينية. هناك، تظهر السياسة أحيانًا بأوضح صورها: ليس فقط في الفعل، بل في توصيف الفعل، وفي سرعة الإدانة هنا، وبطء التبرير هناك.

من هذه الزاوية، لا تبدو المقارنة بين ما جرى لتمثال دبل وما جرى عند أبواب الأقصى مقارنة بين حادثتين منفصلتين، بل بين طريقتين مختلفتين في التعامل مع فكرة الحرمة نفسها. ففي دبل، أثار تحطيم رمز مسيحي استياءً واسعًا، وأعقبته إدانة إسرائيلية رسمية واعتذار وإعلان عن التحقيق. وفي القدس، حين تُفرض قيود على الوصول إلى المسجد الأقصى أو تُغلق أبوابه أو تُقيَّد حرية العبادة فيه، تتقدم لغة الأمن والضرورات والظروف الاستثنائية على لغة الاعتذار والمراجعة الأخلاقية.

هنا تحديدًا يظهر جوهر المسألة. فالمشكلة ليست في أن يُدان الاعتداء على رمز مسيحي، فهذا واجب أخلاقي وإنساني لا خلاف عليه. المشكلة تبدأ حين يبدو أن هذا الحرص لا يعمل بالمستوى نفسه عندما يتعلق الأمر بمقدسات أخرى، أو بمجتمعات أخرى، أو بحقوق عبادة لا تقل قداسة ولا وزنًا. عندئذٍ، لا يعود السؤال متعلقًا بحادثة واحدة، بل بالمعيار الذي يحكم تفسير الحوادث كلها. القراءة العادلة ترفض أمرين معًا: أن يُستخفّ بإهانة الرمز المسيحي بحجة وجود انتهاكات أخرى، وأن يُقدَّم الاعتذار عن تلك الإهانة بوصفه دليلًا كافيًا على احترام شامل للمقدسات. فالمعيار الأخلاقي لا يُقاس بحادثة منفردة، بل بقدرته على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات