دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية إلى تيسير مشاورات عامة في مختلف أنحاء البلاد، باستخدام الدليل العملي للحوار المهيكل بهدف تمكين الليبيين من الإسهام في صياغة رؤية وطنية موحَّدة تقود إلى مؤسسات فعّالة واستقرار دائم.
وأوضحت الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه، أن الحوار المهيكل لا يقوم على تحديد الأمم المتحدة لاحتياجات الليبيين، بل يرتكز على عمل الليبيين معًا لإيجاد حلول مشتركة،حسبما نقلت وكالة الأنباء الليبية "وال" اليوم الاثنين.
وأكدت أن لجميع المواطنين دورًا في تشكيل مستقبل بلادهم، مشددةً على دعم البعثة لعقد مشاورات ومناقشات مجتمعية تتيح للجميع طرح أفكارهم، على أن تُشارك نتائجها مع أعضاء الحوار المهيكل وتُنشر للرأي العام.
وبينت البعثة، في منشور عبر صفحتها الرسمية اليوم نقلته وكالة الأنباء الليبية "وال" أن الدليل العملي يشمل أربعة مسارات رئيسية، هي: الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان. كما يوفّر أدوات متكاملة تتضمن خلاصات موضوعاتية، وعروضًا تقديمية، ودليلًا للميسّرين، بما يضمن تنظيم مشاورات فعّالة وموضوعية تُسهم فيها المجتمعات المحلية والبلديات ومنظمات المجتمع المدني.
وأكدت البعثة ضرورة قيام الميسرين بجمع التوصيات والأفكار وإرسالها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة فور انتهاء المشاورات، أو في موعد أقصاه منتصف مايو، بما يتيح لأعضاء الحوار المهيكل الاستفادة منها خلال إعداد تقريرهم النهائي.
وأشارت إلى مشاركة نحو 6 آلاف ليبي وليبية في استبيان "أعطِ رأيك" عبر الإنترنت، حيث عُرضت نتائجه خلال مناقشات شهر أبريل، إلى جانب إتاحة فرص إضافية للمشاركة عبر جلسات رقمية شهرية مع قيادة البعثة، ومنصة الشباب الرقمية، بما يعزّز الانخراط المجتمعي.
ويأتي هذا الحراك في إطار ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الهادفة إلى تيسير عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، ودعم التوافق نحو تهيئة بيئة مناسبة لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، وتحقيق الاستقرار المستدام، وفقًا للمصدر ذاته.
هذا المحتوى مقدم من بوابة مصر ٢٠٣٠
