تصدع الداخل الإسرائيلي.. حروب بلا نصر وقيادة بلا بوصلة ومجتمع يعاني جو 24 :
في وقت تواصل فيه المؤسسة الإسرائيلية تقديم الحرب بوصفها ساحة إنجاز واستعادة ردع، تكشف مقالات الرأي والتحليل في الصحافة العبرية صورة مختلفة من الداخل.
فهذه النصوص لا تناقش فقط حصيلة المعركة أو حدود القوة، وإنما تفتح ملفا أوسع يتعلق ببنية الجيش، ومزاج المجتمع، وطبيعة الممارسة في الضفة الغربية، وقدرة القيادة على تحويل الإنجاز العسكري إلى مسار سياسي مستقر.
وما يجمع بين هذه المقالات أنها صادرة عن كتّاب من مواقع مختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي: باحث عسكري سابق، ومعلقون بارزون، ورئيس استخبارات سابق، وهو ما يمنحها وزنا إضافيا في هذا التوقيت.
شرخ بالجيش ونشر الكاتب رؤوفين غال في هآرتس أمس مقالا بعنوان: "هناك انهيار أخلاقي في الجيش الإسرائيلي، والجنود هم الضحايا الصامتون".
ويفرض اسم الكاتب هنا حضوره بقوة، فغال ليس مجرد كاتب رأي، وإنما شغل سابقا منصب كبير علماء النفس في الجيش الإسرائيلي، وكان نائبا لرئيس قسم الدراسات العسكرية والاجتماعية، ما يمنح قراءته وزنا خاصا لأنه يتحدث من داخل خبرة طويلة في المؤسسة العسكرية نفسها.
وينقل الكاتب النقاش من مستوى الأداء إلى مستوى القيم، فغال يقول إن الجيش ينهار متجاوزا كون الأمر داء أخلاقيا، ويكتب: "إن ما انكشف في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم يكن فقط فشلا عملياتيا، بل فشلا ثقافيا قيميا".
ثم يضيف أن أعدادا متزايدة من الجنود والضباط يعانون حاليا من إحباط عميق وشعور بالخيانة لكل ما يعتزون به، ويُظهر الكثير منهم أعراض الصدمة الأخلاقية وتداعياتها.
ويشير إلى أن هذه الصدمة هي إحدى جراح المجتمع الإسرائيلي الأقل تداولا في الوقت الراهن، لكنها تختبئ خلف خيبة الأمل من انعدام الثقة شبه التامة في الجيش الإسرائيلي، والاعتراف بوجود تصدعات فيه.
تكمن خطورة هذا المقال في توقيته وفي هوية كاتبه، فهو يصدر في لحظة ما تزال فيها الحرب تُقدَّم داخل إسرائيل بوصفها امتحانا للتماسك العسكري، مع الترويج الفائض لمقولة الجيش الأكثر أخلاقية.
إشكالية مجتمع وبعد مقال غال الذي ركز على الجيش وأزمة الأخلاق التي سقط فيها، جاء الكاتب البارز جدعون ليفي ليقول في مقال له بهآرتس اليوم إن الأزمة لم تعد محصورة في سلوك المؤسسة العسكرية، وإنما امتدت إلى طريقة تعامل المجتمع نفسه مع الحرب والفقد والاستمرار.
وتظهر خطورة المقال في هذا التوقيت أنه يضع تحت المجهر واحدا من أكثر المواضيع حساسية داخل إسرائيل: الحدود الفاصلة بين الحداد، وتمجيد التضحية، وتطبيع الموت بوصفه جزءا من دورة الحياة القومية.
إرهاب المستوطنين ولم تتوقف المقالات عند حدود المجتمع الداخلي الإسرائيلي بل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
