اضطراب الهلع والقلق.. دليل طبي شامل للأسباب والأعراض وطرق العلاج

يُعد اضطراب القلق والهلع من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا في العالم، إذ يُصيب نحو شخص واحد من كل أربعة في مرحلة ما من حياته.

ورغم طبيعته النفسية، فإن تأثيراته غالبًا ما تكون جسدية لدرجة تدفع أكثر من 60% من المرضى إلى مراجعة الأطباء بسبب أعراض مثل خفقان القلب أو آلام الصدر، قبل أن يتبيّن لاحقًا أن السبب يعود إلى القلق أو نوبات الهلع.

وعلى الرغم من شدة هذه الأعراض، فإن اضطراب الهلع لا يؤدي إلى الوفاة ولا يسبب تلفًا في القلب، وهو ما يشكل نقطة مهمة في طمأنة المرضى الذين يعتقدون أنهم يعانون من أمراض عضوية خطيرة.

ماذا يحدث داخل الجسم أثناء نوبة الهلع؟

وعند الحديث عن ما يحدث داخل الجسم أثناء نوبة الهلع ولماذا ترافقها أعراض تنفسية أو قلبية، أوضح أخصائي الصحة النفسية قيس عثمان أن الإنسان الطبيعي عندما يواجه موقفًا يهدد حياته بالخطر، يرسل الدماغ إشارات تؤدي إلى إفراز نواقل عصبية أهمها الأدرينالين.

وأضاف في حديث لبرنامج "صحتك" على شاشة "العربي 2"، أن هذا الهرمون يسبب تغيرات جسدية تهدف إلى حماية الإنسان عبر تهيئته إمّا للهجوم أو للهروب، مثل مواجهة زلزال أو حيوان مفترس أو لص مسلح. وأشار إلى أن هذه التغيرات تشمل ارتفاع ضغط الدم، تسارع ضربات القلب والتنفس، إضافة إلى التوتر والتشنج العضلي، وكلها تهدف إلى منح الجسم طاقة إضافية للتعامل مع الخطر.

أما في حالة نوبة الهلع، فيحدث ما يشبه "إنذارًا كاذبًا". أي أن الجسم يتفاعل بنفس الطريقة وكأن هناك تهديدًا حقيقيًا، رغم أن الخطر قد يكون معدومًا أو ضعيفًا لا يهدد الحياة. ونتيجة لذلك تظهر نفس الأعراض التي تطال الجهاز القلبي الوعائي، والجهاز التنفسي، وحتى الجهاز الهضمي، دون وجود سبب فعلي يستدعي هذه الاستجابة الدفاعية.

وحول سؤال شائع بين المرضى الذين يظنون أنهم يعانون من مشكلة في القلب أو التنفس، أوضح الدكتور عثمان أن بعض أنواع القلق، مثل "قلق المرض" أو "وسواس المرض"، قد تُظهر أعراضًا تشبه أمراض القلب، مثل تسارع ضربات القلب أو ألم في الصدر. لكن هذه الآلام غالبًا ما تكون ناتجة عن تشنج عضلات الصدر، وليست مرتبطة بنقص التروية القلبية.

يُعد اضطراب القلق من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا في العالم - غيتي

وأضاف أن طبيب القلب أو أي مختص يمكنه التمييز من طريقة شكوى المريض بين الأعراض النفسية والأعراض العضوية. ومع ذلك، شدّد على ضرورة أن يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات اللازمة مثل تخطيط القلب أو التحاليل، حتى لو كان احتمال وجود مشكلة عضوية ضئيلًا جدًا، وذلك للتأكد بشكل قاطع.

وأشار أيضًا إلى أن القصة المرضية والسياق العام يساعدان في التشخيص؛ فغالبًا ما يكون المريض شابًا سليمًا لا يعاني من مشاكل صحية سابقة، مما يرجّح أن الأعراض ذات منشأ نفسي أكثر من كونها مرضًا عضويًا.

القلق عند الأطفال والبالغين: هل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من التلفزيون العربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من التلفزيون العربي

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة
بي بي سي عربي منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعة